اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

ضرورية في الولادة، وما ثبت بالضرورة لا يتعدى موضع الضرورة فلا تظهر في حق الطلاق؛ لانفكاكه عنها. ولا يقال: إنه من لوازمها باعتبار التعليق؛ لأنَّا نقول: هو منفك عن الولادة باعتبار الذات، وغير منفك باعتبار الحال، فاعتبار جانبِ الذاتِ بإهدار جانب الحال أولى من العكس.
الثانية: إذا كان الرجلُ قد أقرّ بالحبل في هذه المسألة فإنها تطلق من غير شهادة عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -.
وقالا: لا بدَّ من شهادة؛ لأنها مدعية للحنث فلابد من الشهادة على الولادة المستتبعة للطلاق.
وله: أن أعترافه بالحبل إقرار بما يؤل إليه وهو الولادة؛ لاعترافه بأمانتها فيقبل قولها في ذلك.
قال: (وإذا تزوجها فأتت به لأقل من ستة أشهر لم يثبت، أو لستة ثبت إن، أعترف وإن جحد الولادة يثبت بواحدة).
إذا تزوج الرجلُ أمرأة فأتت بولد لأقل من ستة أشهر من يوم تزوجها لم يثبت نسبه؛ لأنَّ العلوقَ سابق على النكاح فلا يكون منه، وإذا جاءت به لستة أشهر فصاعدًا ثبت نسبه منه إذا أعترف به الزوج أو سكت؛ لأنَّ الفراش قائم والمدة تامة فإن جحدَ الولادة يثبت بشهادة أمرأة واحدة تشهد بها حتى لو نفاه الزوج لاعن به؛ لأنَّ النسب إنما يثبتُ بالفراش القائم واللعان إنما يجب بالقذف، وليس من ضرورة القذف وجود الولد لصحته، بدونه ولا يقال: إن اللعان يجب بنفي نسب الولد، ونفي الولد موجب للعان بعد ثبوت النسب، وثبوته بناء على شهادة القابلة، فكان اللعان مستندًا إلى شهادتها وهي في معنى الحد، والحد لا يثبت بشهادة النساء؛ لأنا نقول: إن النسب يثبت بالفراش القائم لا بشهادة القابلة وشهادتها أثرها في تعيين الولد لا في إثبات النسب، فلم يكن اللعان مرتباً على شهادة القابلة.

فصل في النفقة
قال: (ويجب للمرأة النفقة والكسوة والسكنى بتسليم نفسها في منزل زوجها على قدر حاله وقيل: حالهما ويفتى به).
الأصل في وجوبها قوله تعالى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنَتُم مِن وُجْدِكُمْ} ثم قال: {لِيُنفِقُ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ} [الطلاق: 7 وقراءة ابن مسعود - رضي الله عنه - أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم وانفقوا عليهن من وجدكم.
وقراءته كروايته، وقوله تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: ?? وقوله صلى الله عليه وسلم لامرأة أبي سفيان: "خذي من مال أبي سفيان ما يكفيك وولدك بالمعروف".
المجلد
العرض
71%
تسللي / 1781