شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
وروي عن علي مثله في أسفاره.
الوقت المستحب للصلوات الخمس والوتر
قال: ونفضل الإسفار والإبراد مطلقا وتأخير العصر ما لم تتغير الشمس، وتعجيل المغرب، وتأخير العشاء إلى ما قبل ثلث الليل، لا التقديم مطلقا. ويستحب في يوم الغيم تأخير الفجر والظهر والمغرب وتعجيل العصر والعشاء.
أداء الصلاة في أول أوقاتها أفضل عند الشافعي لله، إلَّا الإبراد بالظهر في شدة الحر لطالب الجماعة في مسجد يأتيه الناس من بعيد وفي الإبراد بالجمعة عنده وجهان لشدة الحظر في فواتها. وقد أشار إليه في الكتاب بقوله: والإبراد مطلقا.
وجه أفضلية التقديم قوله تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ، وقوله: «أول الوقت رضوان الله وآخره عفو الله، والعفو يتبع التقصير. ولأن فيه إحرازا للفريضة خوف عروض مانع، وإظهارا للرغبة في الطاعة. وأما الإبراد بالظهر فخرج بالحديث. شدة الحر مختصة لمن يطلب الجماعة من بعد فأما القريب من المسجد فلا يكون لشدة الحر تأثير فيه.
ولنا: أن النبي كان يسفر بالفجرجدا، ويؤخر صلاة العصر إلى ما قبل تغير الشمس والعشاء إلى ما قبل ثلث الليل «أسفروا بالفجر وقال: «أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم: فإنه أعظم للأجر. ولاشتمال التأخير على إحراز فضيلة الانتظار، وقال: «المنتظر للصلاة في الصلاة ما دام ينتظرها.
وعلى فضيلة تكثير الجماعة التي هي سنة الأداء.
وقوله: «عفو الله» أي فضله فإن العفو هو الفضل قال تعالى: وَيَسْتَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ، ولا يجوز حمله هنا على التجاوز عن التقصير بدليل إمامة جبريل في أواخر الأوقات في اليوم الثاني،
ولا يجوز أن يقصد النبي فعل التقصير؛ فإن ما يجوز عليه من الزلة يشترط فيه أن يكون واقعا منه بدون قصده؛ ألا ترى أن جبريل أم به المغرب في اليومين في أول الوقت لما كان تأخير المغرب مكروها. وأما المسارعة فمعناها تهيئة أسباب العبادة وهو المختار عندنا، فإن الأفضل أن يقدم تطهير البدن والثوب
الوقت المستحب للصلوات الخمس والوتر
قال: ونفضل الإسفار والإبراد مطلقا وتأخير العصر ما لم تتغير الشمس، وتعجيل المغرب، وتأخير العشاء إلى ما قبل ثلث الليل، لا التقديم مطلقا. ويستحب في يوم الغيم تأخير الفجر والظهر والمغرب وتعجيل العصر والعشاء.
أداء الصلاة في أول أوقاتها أفضل عند الشافعي لله، إلَّا الإبراد بالظهر في شدة الحر لطالب الجماعة في مسجد يأتيه الناس من بعيد وفي الإبراد بالجمعة عنده وجهان لشدة الحظر في فواتها. وقد أشار إليه في الكتاب بقوله: والإبراد مطلقا.
وجه أفضلية التقديم قوله تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ، وقوله: «أول الوقت رضوان الله وآخره عفو الله، والعفو يتبع التقصير. ولأن فيه إحرازا للفريضة خوف عروض مانع، وإظهارا للرغبة في الطاعة. وأما الإبراد بالظهر فخرج بالحديث. شدة الحر مختصة لمن يطلب الجماعة من بعد فأما القريب من المسجد فلا يكون لشدة الحر تأثير فيه.
ولنا: أن النبي كان يسفر بالفجرجدا، ويؤخر صلاة العصر إلى ما قبل تغير الشمس والعشاء إلى ما قبل ثلث الليل «أسفروا بالفجر وقال: «أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم: فإنه أعظم للأجر. ولاشتمال التأخير على إحراز فضيلة الانتظار، وقال: «المنتظر للصلاة في الصلاة ما دام ينتظرها.
وعلى فضيلة تكثير الجماعة التي هي سنة الأداء.
وقوله: «عفو الله» أي فضله فإن العفو هو الفضل قال تعالى: وَيَسْتَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ، ولا يجوز حمله هنا على التجاوز عن التقصير بدليل إمامة جبريل في أواخر الأوقات في اليوم الثاني،
ولا يجوز أن يقصد النبي فعل التقصير؛ فإن ما يجوز عليه من الزلة يشترط فيه أن يكون واقعا منه بدون قصده؛ ألا ترى أن جبريل أم به المغرب في اليومين في أول الوقت لما كان تأخير المغرب مكروها. وأما المسارعة فمعناها تهيئة أسباب العبادة وهو المختار عندنا، فإن الأفضل أن يقدم تطهير البدن والثوب