شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
عليها فيفرض لها في كلِّ شهر كما بينا وتقدر النفقة بقدر الغلاء والرخص، ولا تقدر بالدراهم والدنانير ولو صالحته من النفقة على ما لا يكفيها فطلبت التكميل كمَّله القاضي وإن كان الرجل صاحب مائدة لا تفرض عليه النفقة وتفرض الكسوة وكسوة الصيف قميص ومقنعة، وملحفة. وفي الشتاء: ذلك مع جبة وسراويل.
وعلى الموسع: درع سابوري، وخمار إبريسم وملحفة كتان ويزاد في الشتاء (مع ذلك): جبة ولحافًا وفراشا إن طلبته؛ لأن النوم على الأرض قد يؤذيها، وما يغطى به دفعا للحر والبرد، يختلف ذلك باختلاف الأحوال والبلدان واليسار والإعسار.
قال: (ويقبل قوله في إعساره عنها وتسمع بينتها).
لأنه منكر والقول قول المنكر، وهي مدعية والبينة على المدعي وهاتان من الزوائد.
قال: (ويوجب نفقة خادمين على الموسر واكتفيا بواحد).
قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: تجب نفقة خادمين على الموسر لقيام أحدهما بمصالحها داخل المنزل، وقيام الآخر بالمصالح خارج المنزل.
وقالا: لا يفرض لأكثر من خادم واحد؛ لاندفاع الضرورتين بواحد، حتى لو تولّى بنفسه كفايتها لم يلزمه نفقة خادم، وقيل: إن كانت من بنات الأشراف فلها نفقة خادمين. وروى الحسن عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أن المعسر لا تجب عليه نفقة الخادم أصلا، وإن لم يكن لها خادم لا يفرض لها نفقة خادم، وكذا إذا كانت فقيرة وتخدم هي نفسها.
فروع: وكسوة الخادم: قميص كرباس وإزار في الصيف، وفي الشتاء: قميص وإزار وجبة وكساء وخُفان. وإذا أمتنع الخادم عن الخدمة سقطت نفقته؛ لأنَّ الإنفاق مقابل بها بخلاف الزوجة؛ لأنها مقابل بالاحتباس لا غير، ولا تجبر المرأة على الطبخ والخبز إن أمتنعت؛ (لأن الواجب هو الطعام). قالوا: وهذا إذا كانت لا تقدر عليه، أو كانت شريفة، وإن كانت تقدر وتخدم نفسها أجبرت عليه؛ لأنها متعنتة.
قال: (وإن نشزت فلا نفقة حتى تعود).
لأن النفقة جزاء الاحتباس وقد فوتته فإذا عادت عاد الاحتباس فوجبت النفقة، وهذا بخلاف ما إذا امتنعت من التمكين في بيت الزوج؛ لأن الاحتباس قائم وهو قادر على الوطء كرها.
قال: (ولا نفقة للصغيرة).
إذا تزوج الكبير بصغيرة، ولا يستمتع بمثلها فلا نفقة لها وإن كانت في منزله؛ لأن امتناع الاستمتاع
وعلى الموسع: درع سابوري، وخمار إبريسم وملحفة كتان ويزاد في الشتاء (مع ذلك): جبة ولحافًا وفراشا إن طلبته؛ لأن النوم على الأرض قد يؤذيها، وما يغطى به دفعا للحر والبرد، يختلف ذلك باختلاف الأحوال والبلدان واليسار والإعسار.
قال: (ويقبل قوله في إعساره عنها وتسمع بينتها).
لأنه منكر والقول قول المنكر، وهي مدعية والبينة على المدعي وهاتان من الزوائد.
قال: (ويوجب نفقة خادمين على الموسر واكتفيا بواحد).
قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: تجب نفقة خادمين على الموسر لقيام أحدهما بمصالحها داخل المنزل، وقيام الآخر بالمصالح خارج المنزل.
وقالا: لا يفرض لأكثر من خادم واحد؛ لاندفاع الضرورتين بواحد، حتى لو تولّى بنفسه كفايتها لم يلزمه نفقة خادم، وقيل: إن كانت من بنات الأشراف فلها نفقة خادمين. وروى الحسن عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أن المعسر لا تجب عليه نفقة الخادم أصلا، وإن لم يكن لها خادم لا يفرض لها نفقة خادم، وكذا إذا كانت فقيرة وتخدم هي نفسها.
فروع: وكسوة الخادم: قميص كرباس وإزار في الصيف، وفي الشتاء: قميص وإزار وجبة وكساء وخُفان. وإذا أمتنع الخادم عن الخدمة سقطت نفقته؛ لأنَّ الإنفاق مقابل بها بخلاف الزوجة؛ لأنها مقابل بالاحتباس لا غير، ولا تجبر المرأة على الطبخ والخبز إن أمتنعت؛ (لأن الواجب هو الطعام). قالوا: وهذا إذا كانت لا تقدر عليه، أو كانت شريفة، وإن كانت تقدر وتخدم نفسها أجبرت عليه؛ لأنها متعنتة.
قال: (وإن نشزت فلا نفقة حتى تعود).
لأن النفقة جزاء الاحتباس وقد فوتته فإذا عادت عاد الاحتباس فوجبت النفقة، وهذا بخلاف ما إذا امتنعت من التمكين في بيت الزوج؛ لأن الاحتباس قائم وهو قادر على الوطء كرها.
قال: (ولا نفقة للصغيرة).
إذا تزوج الكبير بصغيرة، ولا يستمتع بمثلها فلا نفقة لها وإن كانت في منزله؛ لأن امتناع الاستمتاع