شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
لمعنى قائم بها والاحتباس الموجب للنفقة هو ما يتوسل به إلى مقصود يستحق بالنكاح وهو فائت، بخلاف المريضة على ما يأتي، وعن الشافعي - رضي الله عنه -: وجوب النفقة لها بناء على أصله من أنها عوض عن الملك عنده كما في ملك اليمين. ولنا أن المهر هو العوض عن الملك فلو جعلت النفقة عوضًا عنه لاجتمع العوضان عن معوض واحد.
قال: (وتجب للكبيرة في مال الصغير).
لأنَّ التسليم قد تحقق منها على الكمال والعجز لمعنى قائم بالزوج، فصار كالمجبوب والعنين.
قال: (ولا نفقة للمتوفى عنها).
لأنها محتبسة لحق الشرع لا لحق (الزوج)؛ لأنَّ التربص منها عبادة، ألا ترى أن معنى تعرف براءة الرحم غير مراعى حتى لا يشترط فيها الحيض فلا تجب نفقتها عليه؛ ولأن ملكه أنقطع عنها والنفقة تجب
صلة شيئًا فشيئًا فيستلزم قيام الملك فلا يمكن إيجابها في ملك الورثة.
قال: (ونوجبها للمبانة في العدة كالرجعية).
إذا طلق الرجل أمرأته طلاقًا بائنا أو رجعيًّا فلها النفقة والسكنى في عدتها.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: لا نفقة للمبتوتة إلا إذا كانت حاملا. أما الرجعية فيجب لها النفقة في عدتها إجماعا؛ لأن النكاح قائم خصوصا على مذهبنا فإنَّ الطلاق الرجعي لا يحرم الوطء.
وله في البائن ما روي عن فاطمة بنت قيس قالت: طلقني زوجي ثلاثا فلم يفرض لي رسول الله صلى الله عليه وسلم سكنى ولا نفقة؛ ولأن النفقة مرتبة على الملك وقد أنقطع بالبينونة ألا ترى أنه لا يجب للمتوفى عنها زوجها؛ لعدم الملك وانقطاعه بالموت، وأما إذا كانت حاملًا فخالفنا هذا الأصل بالنص وهو قوله تعالى: {وَإِن كُنَّ أُوْلَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 6 ولنا أن النفقة جزاء عن الاحتباس وهو موجود في حق حكم مقصود بالنكاح وهو الولد، إذ وجوبها لصيانة الولد، ولهذا يجب لها السكنى إجماعا واعتبار بالحامل.
وما رواه رده عمر له فإنه قال: لا ندع كتاب ربنا ولا سنة نبينا بقول أمرأة - لا ندري أصدقت أم كذبت حفظت أم نسيت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "للمطلقة الثلاث النفقة والسكنى ما دامت في العدة ".
ورده زيد بن ثابت وأسامة بن زيد وجابر وعائشة - رضي الله عنه -.
قال: (وتجب للكبيرة في مال الصغير).
لأنَّ التسليم قد تحقق منها على الكمال والعجز لمعنى قائم بالزوج، فصار كالمجبوب والعنين.
قال: (ولا نفقة للمتوفى عنها).
لأنها محتبسة لحق الشرع لا لحق (الزوج)؛ لأنَّ التربص منها عبادة، ألا ترى أن معنى تعرف براءة الرحم غير مراعى حتى لا يشترط فيها الحيض فلا تجب نفقتها عليه؛ ولأن ملكه أنقطع عنها والنفقة تجب
صلة شيئًا فشيئًا فيستلزم قيام الملك فلا يمكن إيجابها في ملك الورثة.
قال: (ونوجبها للمبانة في العدة كالرجعية).
إذا طلق الرجل أمرأته طلاقًا بائنا أو رجعيًّا فلها النفقة والسكنى في عدتها.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: لا نفقة للمبتوتة إلا إذا كانت حاملا. أما الرجعية فيجب لها النفقة في عدتها إجماعا؛ لأن النكاح قائم خصوصا على مذهبنا فإنَّ الطلاق الرجعي لا يحرم الوطء.
وله في البائن ما روي عن فاطمة بنت قيس قالت: طلقني زوجي ثلاثا فلم يفرض لي رسول الله صلى الله عليه وسلم سكنى ولا نفقة؛ ولأن النفقة مرتبة على الملك وقد أنقطع بالبينونة ألا ترى أنه لا يجب للمتوفى عنها زوجها؛ لعدم الملك وانقطاعه بالموت، وأما إذا كانت حاملًا فخالفنا هذا الأصل بالنص وهو قوله تعالى: {وَإِن كُنَّ أُوْلَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 6 ولنا أن النفقة جزاء عن الاحتباس وهو موجود في حق حكم مقصود بالنكاح وهو الولد، إذ وجوبها لصيانة الولد، ولهذا يجب لها السكنى إجماعا واعتبار بالحامل.
وما رواه رده عمر له فإنه قال: لا ندع كتاب ربنا ولا سنة نبينا بقول أمرأة - لا ندري أصدقت أم كذبت حفظت أم نسيت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "للمطلقة الثلاث النفقة والسكنى ما دامت في العدة ".
ورده زيد بن ثابت وأسامة بن زيد وجابر وعائشة - رضي الله عنه -.