اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

ذلك قائم، والمانع من الاستمتاع عارض فأشبه الحيض، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أن المرض إذا تعقب
تسليمها نفسها لا تسقط النفقة، وإن كان المرض سابقا على التسليم فلا نفقة لها؛ لأن التسليم في الأول سابق فوجبت النفقة فلا تسقط بعارض المرض، وفي الثاني: لم يصح التسليم. قالوا: هذا حسن، وفي لفظ الكتاب دلالة عليه بقوله: وإن مرضت في منزله، ولما كان الاحتباس المفضي إلى بعض المقاصد قاصرًا أعتبرناه في إبقاء الأستحقاق بعد الثبوت، دون إثبات الاستحقاق به على مثال استصحاب الحال.
قال: (وإذا قضى بنفقة الإعسار ثم أيسر فخاصمته تمم أو بالعكس فنفقة المعسر).
لأن ذلك مما يختلف باختلاف الأحوال من اليسار والإعسار، وما كان قضي به تقدير لنفقة لم تكن واجبة، بعد، فلم يستحكم القضاء فأمكن التغيير وهذا؛ لأن النفقة تجب شيئًا فشيئًا فتعتبر حاله في كل وقت، فإذا تبدل حاله كان لها المطالبة بتمام حقها، والمسألة الثانية من الزوائد. قال: (ونسقطها عن الماضي إلا لفرض أو صلح).
إذا مضت مدة لم ينفق الزوج عليها وطالبته فليس عليه شيء إلا أن يكون القاضي فرض لها النفقة أو تصالحا على مقدار معلوم فيلزمه القاضي بما أصطلحا عليه.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: يلزمه النفقة عن ما مضى من المدة مطلقا؛ لأن النفقة بمنزلة الأجرة عن احتباسه إياها حتى لم يجب للناشزة و (لا) للأمة التي لم يبوئها مولاها بيت الزوج فيصير قسط كل مدة كانت محتبسة عنده دينًا في ذمته، فيجب كالمهر.
ولنا: أن النفقة صلة وليست بعوض فلا يستحكم الوجوب فيها إلا بالقضاء؛ وهذا لأن ما يجب عوضًا عن البضع يجب جملة؛ لأن ما يقابله من ملك الزوج يحصل جملة. وقد وجب المهر عوضًا والعقد الواحد لا يوجب عوضين عن شيء واحد، ولا يجوز أن يكون عوضا عن الأستمتاع، لكن الاستمتاع تصرف في ملكه، والتصرف في الملك لا يوجب العوض فيثبت أن الوجوب مضاف إلى الاحتباس صلة ورزقًا لا عوضًا؛ لأن الله تعالى سماه رزقًا بقوله تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ} [البقرة: ?? والرزق أسم لما يذكر صلة، والصلات إنما تملك بالتسليم حقيقة كالهبة لا توجب الملك بدون القبض أو بقضاء القاضي والصلح بمنزلته من حيث إن ولاية الإنسان على نفسه أقوى من ولاية القاصي بخلاف المهر؛ لأنه عوض.
قال: وبموت أحدهما بعد القضاء بمدة.
إذا قضى القاضي على الزوج بنفقة ثم مات ومضت شهور أو ماتت هي أو بعد ما أصطلحا على
المجلد
العرض
72%
تسللي / 1781