اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

فيها ستة أشهر، فيكون الاعتراف بانقضاء العدة ثابتا قبيل التزوج ظاهرا، فوجب القضاء به، وأما الحمل من الزنا فهو موهوم؛ لأنه مرجوح فلا يعارض الظاهر.
قال: (ولا نفرق بالإعسار بل تؤمر بالاستدانة لتحيل عليه).
إذا أعسر بنفقة أمرأته لفقره أو لغيبته فإنه لا يفرق بينهما. وقال الشافعي - رضي الله عنه -: لها طلب الفرقة بذلك؛ لأنه عجز عن إمساكها بالمعروف، فينوب القاضي عنه في التسريح بالإحسان كما في المجبوب والعنين مع أن الحاجة ههنا إلى النفقة أقوى.
ولنا: أن التفريق يبطل حقه، وإبقاء النكاح يؤخر حقها إلى زمان اليسار، والتأخير أهون من الإبطال؛ وهذا لأن القاضي إذا فرض النفقة صارت دينا عليه فيستوفي في ثاني، الزمان بخلاف المجبوب والعنين؛ لأن المقصود الأصلي في النكاح وهو التوالد فائت، والمال ليس بمقصود أصلي، وإنما هو تابع فلا يلحق فوته بفوته، وفائدة الأمر بالاستدانة تمكنها من الإحالة به على الزوج والرجوع به في التركة لو مات ولو استدانت من غير أمر القاضي لا يكون لها ذلك، ولا يمكنها الاستدانة: الإحالة عليه ولا الرجوع به في تركته؛ لعدم ولايتها عليه ومعنى أن تشتري بالدين.
قال: (وإذا كان للغائب مال مودع أو مضاربة أو دين وعلم القاضي به وبالنكاح أو أعترف بهما من هو في يده يفرض فيه نفقة زوجته وولده الصغير ووالديه إذا كانا من جنس حقهم، ويحلفها ويأخذ منها كفيلا بها).
إذا غاب الرجل وله مال حاضر في منزله أو في يد رجل على وجه الوديعة أو المضاربة أو الدين، وهو معترف بالمال وبالزوجية (أو يعلم القاضي بهما فإنه يفرض لها فيه نفقتها ونفقة أولاده الصغار ووالديه؛ لأنه لما أعترف بالمال وبالزوجية) فقد أقر بثبوت حق الأخذ لها؛ لأن لها أن تأخذ من مال الزوج حقها من غير رضاه، وإقرار صاحب اليد مقبول في حق نفسه خصوصا ههنا فإن ذا اليد لو أنكر الزوجية، أو المال فأقامت المرأة البينة على أحدهما لم يسمع؛ لأن المودع لا يكون خصما في إثبات الزوجية، وكذلك المرأة لا تكون خصما في إثبات حقوق الغائب، فإذا ثبت في حق نفسه قضى القاضي عليه باعترافه، فيقع القضاء عليه أولا، ثم يسري إلى الغائب وعلم القاضي حجة يجوز له القضاء به في محل ولايته على ما عرف، وإنما عين هؤلاء؛ لأن نفقتهم واجبة قبل القضاء ولهذا كان لهم الأخذ فكان القضاء إعانة لهم.
ونفقة غيرهم من المحارم لا تجب إلا بالقضاء؛ لأنه مجتهد فيه، والقضاء على الغائب لا يجوز، وههنا إذا كان المال من جنس حقهم دراهم أو دنانير أو طعاما أو كسوة من جنس حقها، أما إذا كان من خلاف
المجلد
العرض
72%
تسللي / 1781