اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

الجنس لا يفرض فيه النفقة؛ لعدم إمكان صرفه إلى الحق إلا بواسطة البيع، ولا يباع مال الغائب بالاتفاق، أما عند أبي حنيفة فإنه لا يباع على الحاضر، بل يحبس حتى يبيع هو ماله ويقضي دينه؛ لأنه لا يرى الحجر، فالغائب بطريق الأولى، وأمَّا عندهما فإنه وإن كان يقضي على الحاضر؛ لأنهما يريان الحجر والبيع عليه بغير أختياره؛ لأنه يعرف أمتناعه عن البيع حال الحضور فلا يقضي على الغائب؛ لأنه لا يعرف امتناعه، ويُحلفها (بالله) أنها ما أخذت النفقة ويأخذ منها كفيلا نظرا للغائب واحتياطا له لاحتمال حضوره وإقامة البينة على الطلاق، وقد انقضت عدتها أو على أنه أسلفها، والفرق بين هذا وبين الميراث إذا قسم بين ورثة حضور بالبينة ولم يقولوا: لا نعلم وارثا آخر حيث لا يؤخذ منهم الكفيل، عند أبي حنيفة: أن المكفول له هناك مجهول وههنا، معلوم وهو الزوج، والبينة على المضاربة والدين وعلم القاضي والتحليف.، وكون المال من جنس حقهم من الزوائد.
قال: (وإن لم يكن له مال فأقامت البينة على الزوجية ليفرض لها رددناها ونختار القبول).
إذا لم يكن للغائب مال فأرادت زوجته إقامة البينة على الزوجية ليفرض لها القاضي النفقة ويأمرها بالاستدانة عليه ردت البينة؛ لأنها تستلزم الحكم على الغائب وأنه لا يجوز.
قال زفر - رضي الله عنه - يسمع ويؤمر بالاستدانة عليه؛ لأن في ذلك نظرا لها ولا ضرر فيه على الغائب؛ لأنه إذا حضر وصدقها فقد أخذت حقها، فإن جحد حلف وأن نكل فقد صدّق، وإن كان أقامت بينة فقد ثبت حقها فإن عجزت تضمن هي أو الكفيل.
قال صاحب الهداية: وعمل القضاة اليوم على هذا أنه يقضي بالنفقة على الغائب لحاجة الناس، وهو مجتهد فيه فينفذ، واستحسن أكثر المشايخ ذلك فيفتى به واختيار القبول من الزوائد.
قال: (ولو كفل عنه بالإنفاق كل شهر يلزمه به مادام النكاح وألزماه بشهر).
رجل تكفل عن الزوج بنفقة أمرأته كل شهر، قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: تلزمه النفقة مادام النكاح بينهما.
وقال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله: لا يؤخذ الكفيل إلَّا بنفقة شهر واحد له أنه التزم الإنفاق كل شهر، فيؤخذ بما التزم كما لو قال: تكفلت بنفقتك عنه أبدا ما عشت ولهما أن المكفول به مجهول جهالة (لا يمكن) استدراكها بجهالة مدة بقاء النكاح بينهما، فلا يجوز كما لو قال: ما غصبك أحد من الناس فأنا ضمينه، إلا أن ما دون الشهر في حكم الحال، والشهر أدنى الآجال في المختار للفتوى حتى لا يصح السلم فيما دونه من الصحيح، والظاهر أمتداد النكاح شهرا يصح فصحت الكفالة به وحمل كلامه عليه صونا له عن الإلغاء، بخلاف ما استشهد به؛ لأنه كفيل بالمعلوم، وهو النفقة المقدرة بعمرها فصح كقوله: ما
المجلد
العرض
72%
تسللي / 1781