شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
قال: (وقدمناها على الخالة).
الضمير عائد إلى الأقرب، فأمُّ الأب مقدمة على الخالة، وقال زفر - رضي الله عنه -، وهو رواية محمد، عن أبي حنيفة رحمهما الله: الخالة مقدمة لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الخالة أم»، ولأن الخالة من قوم أم الصغير وأم الأب من قوم الأب.
ولنا: أنها جدة والجدة أم؛ لأنها أصله باعتبار تولده منها بواسطة أبيه، والخالة أخت الأم، وغير الأم لا يزاحم الأم، وما رواه لا يدل على تقديمها عليها، إنما يدل على أن هذا الوصف لها باعتبار الشفقة، فنقول بموجبه إذا لم يكن من هو أولى منها.
قال: (ثم الأخت لأبوين، ثم للأم، ثم للأب).
تقديمًا للأشفق، ثم لقرابة الأم على قرابة الأب لما بينا.
قال: (ثم الخالات ثم العمات وينزلن كذلك).
وإنما تقدَّم الخالة لأن قرابتها من جهة الأم، والعمة من جهة الأب، وتقدم من كانت لأب وأم؛ لأنها تُدلي بجهتين، ثم الخالة من الأم ثم من الأب؛ ترجيحا لقرابة الأم، ولا حق لمن لها رحم غير محرم كبنات الأعمام والعمات وبنات الأخوال والخالات.
قال: (ويسقط حقُّ الحضانة إذا تزوجت بأجنبي ويعود بالطلاق).
لقوله صلى الله عليه وسلم: "أنت أحق به مالم تنكحي "وفي حديث أبي بكر - رضي الله عنه -: "أمه أحقُّ به مالم تسب أو تتزوج"؛ ولأن الصبي يلحقه الجفاء من زوج أمه فيسقط حقها للمضرة؛ لأنها قدمت لمكان شفقتها نظرًا له، فإن طلقها الأجنبي عاد حقها لارتفاع المانع، وهذه من الزوائد.
والقول قول المرأةِ في نفي التزوج؛ لأنها هي التي تنكر بطلان حقها في الحضانة، بخلاف ما إذا كان الزوج ذا رحم محرم من الصبي، حيث لا تسقط الحضانة؛ لوفور شفقةِ الأمّ المضافة إلى شفقة القريب، وهذا كما إذا تزوجت الأم بعمه، والجدةُ بالجدِّ.
قال: (وإذا أستغنى الغلام عن الخدمة قبل سبع أو تسع أُجبر الأب على أخذه).
الحاضنة أحقُّ بالغلام حتى يستغني عن الخدمة، فيأكل وحده، ويشرب وحده، ويلبس وحده، ويستنجي وحده.
وقدره أبو بكر الرازي - رضي الله عنه - بتسع سنين والخصاف بسبع سنين اعتبارًا للغالب، والقولان والحكم بالإجبار من الزوائد.
الضمير عائد إلى الأقرب، فأمُّ الأب مقدمة على الخالة، وقال زفر - رضي الله عنه -، وهو رواية محمد، عن أبي حنيفة رحمهما الله: الخالة مقدمة لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الخالة أم»، ولأن الخالة من قوم أم الصغير وأم الأب من قوم الأب.
ولنا: أنها جدة والجدة أم؛ لأنها أصله باعتبار تولده منها بواسطة أبيه، والخالة أخت الأم، وغير الأم لا يزاحم الأم، وما رواه لا يدل على تقديمها عليها، إنما يدل على أن هذا الوصف لها باعتبار الشفقة، فنقول بموجبه إذا لم يكن من هو أولى منها.
قال: (ثم الأخت لأبوين، ثم للأم، ثم للأب).
تقديمًا للأشفق، ثم لقرابة الأم على قرابة الأب لما بينا.
قال: (ثم الخالات ثم العمات وينزلن كذلك).
وإنما تقدَّم الخالة لأن قرابتها من جهة الأم، والعمة من جهة الأب، وتقدم من كانت لأب وأم؛ لأنها تُدلي بجهتين، ثم الخالة من الأم ثم من الأب؛ ترجيحا لقرابة الأم، ولا حق لمن لها رحم غير محرم كبنات الأعمام والعمات وبنات الأخوال والخالات.
قال: (ويسقط حقُّ الحضانة إذا تزوجت بأجنبي ويعود بالطلاق).
لقوله صلى الله عليه وسلم: "أنت أحق به مالم تنكحي "وفي حديث أبي بكر - رضي الله عنه -: "أمه أحقُّ به مالم تسب أو تتزوج"؛ ولأن الصبي يلحقه الجفاء من زوج أمه فيسقط حقها للمضرة؛ لأنها قدمت لمكان شفقتها نظرًا له، فإن طلقها الأجنبي عاد حقها لارتفاع المانع، وهذه من الزوائد.
والقول قول المرأةِ في نفي التزوج؛ لأنها هي التي تنكر بطلان حقها في الحضانة، بخلاف ما إذا كان الزوج ذا رحم محرم من الصبي، حيث لا تسقط الحضانة؛ لوفور شفقةِ الأمّ المضافة إلى شفقة القريب، وهذا كما إذا تزوجت الأم بعمه، والجدةُ بالجدِّ.
قال: (وإذا أستغنى الغلام عن الخدمة قبل سبع أو تسع أُجبر الأب على أخذه).
الحاضنة أحقُّ بالغلام حتى يستغني عن الخدمة، فيأكل وحده، ويشرب وحده، ويلبس وحده، ويستنجي وحده.
وقدره أبو بكر الرازي - رضي الله عنه - بتسع سنين والخصاف بسبع سنين اعتبارًا للغالب، والقولان والحكم بالإجبار من الزوائد.