اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

ووجه هذا قوله: من ترك الصلاة عمدًا فقد كفر.
ووجه الأول أن الصلاة أحد دعائم الإسلام لا تدخلها النيابة بنفس ولا بمال فيقتل بتركها كالشهادتين.
وإنما يقتل بعد أن يؤمر بالقضاء ويقال له: هذا عمل لا يعمله غيرك فإن صليت وإلا أستتبناك جب فإن تبت وإلا قتلناك. فإن أمتنع عن قضائها قتل.
قال بعض أصحاب الشافعي له: وفيه إشكال، وهو أن القضاء عندهم لا يجب على الفور على الأصح فلا يوجب تركه القتل. والصحيح من مذهبه أن يقتل بترك الصلاة الرابعة؛ لأن ما دون ذلك لا يعلم أن تركه للتهاون وقيل بترك الصلاة الثانية وتضيق وقتها، وقال بعضهم: لا يقتل تارك الصلاة إلا إذا صار الترك عادة له.
ولنا: قوله: لا يحل دم امرئ مسلم إلا لأحد معان ثلاثة: كفر بعد إيمان، وزنا بعد إحصان، وقتل نفس بغير حق. وهذا مؤمن. لأنه مصدق بقلبه غير جاحد بلسانه.
فيكون محمل الحديث أن من ترك الصلاة فقد كفر إن كان الترك عن جحود فإنه حينئذ يصير مرتدا فيقتل إن لم يتب، ولذلك زاد في المتن: غير جاحد.
ليبين موضع الخلاف - أو يحمل على المبالغة أو كفران النعمة. والقياس على الشهادتين لا يصح لأن الأمتناع عن أدائها دليل الكفر والنطق بهما دليل الإيمان وليس ترك الصلاة كذلك؛ إذ الكلام فيمن يقر بالإيمان ولا يجحد وجوبها فلم يكن داخلا تحت المستثنى فلا يحل إهدار دمه.

صلاة الكافر مع الجماعة هل تكفي للحكم بإسلامه؟
قال: ونحكم بإسلامه لاقتدائه.
الكافر إذا صلى بالجماعة حكم بإسلامه

وقال الشافعي: لا يحكم؛ لأن الصلاة من جملة المشروعات والموافقة فيها لا تدل على الإسلام كالموافقة
المجلد
العرض
7%
تسللي / 1781