اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب العتق

يمتنع القضاء بوجوب الكل، وهذه الجهالة ترتفع بالشيوع، والتوزيع، كما إذا أعتق أحد عبديه لا بعينه أو بعينه ونسيه، ومات قبل التذكرِ والبيان، وكمن طلق إحدى نسائه الأربع قبل الدخولِ، ثمَّ مات قبل البيان يسقط نصفُ الصداق للتيقن به، وإن كان المقضي عليها مجهولاً، ولكن لما كان المقضي له معلومًا جاز القضاء به، وههنا المقضى له بسقوط نصف السعاية معلوم وهو العبد، فيجوز القضاء به وإن كان المقضى عليه مجهولاً.
والفرقُ بين مسألتنا والإقرار أن جهالة المقضى عليه بسقوط السعاية بناءً على جهالة من قُضي عليه بالعتق وجهالة المقضي عليه بالعتق لا تمنع ثبوته (ابتداءً) إجماعًا، فكذا ما كان بناءً عليه بحكم التبعية (بخلاف) الإقرار، لأنه لو صح ووجب به المال لوجب ابتداءً مع جهالة المقضي عليه واعتبارُ الحكم البنائي بالابتدائي فاسد، ولو كان حلفا على عبدين كل واحدٍ منهما لأحدهما لم يعتق واحد منهما؛ لأن المقضي عليه بالعتق مجهول. وكذا المقضي له فتفاحشت الجهالة فامتنع القضاء، وفي العبد الواحد المقضي له والمقضي به معلوم، فغلب المعلوم المجهول.
قال: (ولو أدعى مشتريه أن البائع كان دبره فأنكر ثم جنى العبد فالحالُ موقوف، وقالا: يسعى).
رجل أشترى عبدا، ثم أدعى على البائع أنه دبره قبل البيع وأنكر البائع ذلك، ثم جنى العبد جنايةً فالحالُ موقوف.
وقالا: يقضى بموجب الجناية في كسبه.
لهما: أن موجب جنايته على المولى وكسبه مال المولى، فإذا جعلناه في كسبه فقد جعلناه في مال المولى.
وله: أنَّ موجب جنايته على المولى وهو مجهول، والقضاء على المجهول متعذر.
قال: (ولو حلف بعتقه أنَّ قيده رطلان وأن لا يُحل فشهد اثنان أنه رطل فحكم به، ثم حلَّ عن رطلين فالضمان عليهما).
رجل قيد عبده، ثم حلف بعتقه أن قيدَه عشرة أرطال من الحديد، ثم حَلِفَ بعتقه أن لا يحله هو ولا غيره، ثم شهد شاهدان أن قيده خمسة أرطال لا غير فحكم القاضي بعتقه، ثم حلَّ عن قيدِهِ فإذا هو عشرة أرطال من الحديد، فظهر أنهما كاذبان.
المجلد
العرض
74%
تسللي / 1781