اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب العتق

فإذا أرادا إظهار الخطأ في ظنه بإقامة الشهادة على (العتق يوم الخميس ساغ لهما ذلك؛ دفعًا للضرر عنهما؛ ولأن الدعوى عنده شرط إقامة الشهادة على) عتق العبد، والعبد حر في الحال ظاهر الحرية في حق الكافة، حتى لا تُسمَعُ دعوى أحدٍ فيه أنه (عبده) لم يمكنه دعوى صدور العتق منه يوم الخميس، وليس لغيره ولاية دعوى حريته لا على وجه النيابة عنه؛ لأنها لم تُسمع من العبد فكذا من نائبه ولا على أنه فضولي؛ لأن دعوى الفضولي لا تُسمعُ في كل ما يشترط فيه دعوى العباد، وعندهما لما لم تتوقف الشهادة على العتق على دعوى العبدِ صحت إقامة البينة به فيثبت بشهادتهما أن العتق كان واقعا يوم الخميس، فلم يكونا متلفين ملكه فيه فلا يجب عليهما الضمان.
قال: (ودعوى العبدِ لا الأمة في الشهادة بعتقه شرط).
وقالا: دعواه ليست بشرط لإقامة البيئة بعتقه؛ لأن العتق حق الله تعالى لكونه مندوبًا إليه شرعًا، فلا يفتقر بإثباته إلى دعوى العبد؛ لقيام دعوى الشرع لحقه دائما، كما في سائر الحقوق الشرعية، وكما في عتق الأمة.
وله: أن الرقّ حق الله تعالى لما مرّ فلا يكون زواله حقًا له أيضًا؛ لاستحالة استحقاق كلا النقيضين، أو لأن العبد هو المنتفع بالعتق فيكون حقه، فتشترط دعواه كسائر حقوق العباد والفرقُ بين العبدِ والأمة أن عتق الأمة يستلزم تحريم الفرج، والحرمة حقٌّ الشرع؛ ولهذا لا تقبل الشهادة عنده على (عتق) إحدى الأمتين؛ لأن العتق المبهم لا يفيد حرمة الفرج.
قال: (وهي على عتق أحدهما أو إحداهما مردودة).
إذا شهد شاهدان على رجل أنه أعتق أحدَ عبديه فالشهادة باطلة عند أبي حنيفة لله، إلا أن يكون في وصيتة أستحسانًا، ذكره في العتاق، ولو شهدوا أنه طلَّقَ إحدى نسائه جازت الشهادة بالإجماع، ويجبر على أن يطلق إحداهن.
وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: الشهادة في العتق مثلُ ذلك، ويؤمر بأن يعتق أحدهما.
وأصل هذه المسألة ما سبق أن الدعوى شرط عنده، وعندهما تقبل، فإذا كانت شرطًا عنده لم تقبل بعتق أحدهما؛ لأن الدعوى من المجهول لا تتصور، وعندهما ليست بشرط فصحتِ الشهادة، أما في الطلاق فعدم الدعوى لا يوجب خللا في الشهادة؛ لأنها ليست بشرط فيها؛ لاشتمال الطلاقِ على تحريم (البضع) وحرمته حقُّ الله تعالى، وإذا شهدا على عتق إحدى أمتيه لا تقبل عند أبي حنيفة
المجلد
العرض
74%
تسللي / 1781