اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب العتق

الله وإن كانت الدعوى ليست بشرط في عتق الأمة الواحدة؛ لأن عدم الاشتراط كان ليضمن تحريم الفرج فشابه الطلاق والعتق المبهم لا يوجب تحريم الفرج عنده كما ستقف عليه عقيب هذه، فصار كالشهادةِ على أحد العبدين، وهذه من الزوائد.
قال في «الهداية»: وهذا كلُّه إذا شهدا في صحته على أنه أعتق أحد عبديه، أما لو شهدا أنه أعتق أحدهما في مرض موته، أو شهدا على تدبيره في صحته أو مرضه، فأداء الشهادة في مرض موته أو بعد الوفاة يقبل أستحسانًا؛ لأن التدبير حيثُ ما وقع وقع وصية، والعتق في مرض الموت، وصية والخصم في الوصية إنما هو الموصي وهو معلوم، وعنه حلف وهو الوصي أو الوارث؛ ولأن العتقَ يشيع بالموت فيهما فصار كل منهما خصمًا متعينًا.

قال: (ووطه إحداهما لا يكون بيانًا).
إذا أعتق الرجلُ إحدى أمتيه) ووطئ إحداهما لا يكون وطؤه لها بيانًا أن الأخرى هي المعتقة.
وقالا: يكون بيانًا وتعتق الأخرى، وهذا إذا لم تعلق منه بولد، فإن وطئها فعلقت منه بولدٍ كان بيانًا بالاتفاق؛ لأنها صارت أم ولده، ومن ضرورة صحة أمية الولد استحقاقُ العتق بها واستحقاق) العتق بأمية الولدِ تنفي العتق المنجز عنها، وإذا انتفى عن إحداهما تعين في الأخرى لزوال المزاحمة

لهما: أنَّ الإقدام على وطءِ هذه دليلُ الحل، فيستلزم بقاء ملك اليمين فيها ضرورة عدم ماك النكاح، فيكون وطؤها بيانًا للعتق في الأخرى ضرورةً تعين هذه لبقاء ملك اليمين فيها، كما في الطلاق، وكما لو باع إحداهما بابًا أو بشرط الخيار لأحدهما، أو رهن وسلم أو وهب وسلم أو تصدق وسلم أو أجر أو كاتب أو أوصى أو ساوم أو دبر أو أعتق.
وله أن الوطء في ذاته ليس ببيان - وهذا ظاهر - ولا يستلزم؛ لأن الحلَّ هذه لا يستلزم بقاء ملك اليمين له فيها؛ لجواز أستفادة الحل بالنكاح، بخلاف الطلاق المبهم؛ لأن حلَّ الوطء يستلزم قيام ملك المتعة فيها؛ لانحصار الحل فيه، فتعينت الأخرى للطلاق وبخلاف ما استشهدا به من الأحكام؛ لأن نفاذ تلك التصرفات يستلزم قيام ملك اليمين؛ لعدم تصورها، دونه فتنزل منزلة الصريح بأنها هي المملوكة له بملك اليميين تنزيلًا للدلالة منزلة الصريح عند قيام الدليل وهو
المجلد
العرض
74%
تسللي / 1781