اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب العتق

الملازمة.

ووجه آخر في الفرق بين الطلاقِ المبهم والعتق المبهم، أنه وقع التعارض بين المقتضي لإباحة وطئها والمقتضي لاختصاص الحرمة بإحداهما وبيان ذلك أن مراد الزوج إن كان إحداهما) عينًا لم (يجوز) له وطؤهما جميعًا، وكان البيانُ إظهارا وإن لم يرد إحداهما عينا يجوز له وطؤهما جميعًا، ويكون تعليقًا للطلاق بالبيان كأنه قال: إحداكما طالقٌ على أن يكون التعيين (إليه)، فيكون بيانه إنشاء على هذا التقدير، فيجوز له وطؤهما جميعًا، وإذا وقع التعارض بين دليلي الحرمة والإباحة في حقِّ كلِّ منهما قبل البيان أثبتنا حرمة كلِّ منهما لمكان الشبهة، فإنها ملحقة بالحقيقة في الحرمات، وأما في العتق المبهم وقع التعارضُ أيضًا فاقتضى حرمة وطئهما جميعًا كما في الطلاق المبهم، إلَّا أن الحكم الأصلي في الطلاق هو الحرمة، والحكم الأصلي في الإعتاق إزالة ملك اليمين وزوال الحلِّ، وثبوتُ الحرمة بطريق التبعية لا بالأصالة، فكان الإعتاقُ في إثباتِ الحرمة أحط رتبة من الطلاق، فانقلب ما كان شبهةً في الطلاقِ شبهة الشبهة في العتق، والمعتبر هو الشبهة دون النازل عنها.
قال: (ولو قال لعبديه أحدكما حرٌّ. ثم باع أحدهما أو دبَّره أو ماتَ عُتقَ الآخر).
رجل قال لعبديه: أحدُكما حرُّ. فباعَ أحدهما (أو مات أحدهما)، محلا أو قال له: أنت حر بعد موتي. عُتقَ الآخر؛ لأنه بالموت لم يبق للعتق أصلا، وبالبيع لم يبق محلا للعتق من جهته، وبالتدبير أستحق الحرية بجهة التدبير فلم يبق محلا للعتق من كل وجه، والعتق المبهم بمنزلة العتقِ المعلَّقِ بالبيانِ في حق المحلَّ لا في حق الموقع؛ لأنه لو مات شاع العتق فيهما، أما في حقّ المحل لم يقع في واحد معين، فإذا أبطل محلية أحدهما تعين الآخر؛ لأنه لم يبق محلا للبيان، إذ البيان جهة إنشاء العتق؛ ولأنه بالبيع قصد الوصول إلى الثمن، وبالتدبير قصد بقاءَ انتفاعه به إلى حين، موته، والمقصودان ينافيان العتق

الملتزم فتعين الآخر دلالةً، وكذا إذا أستولد إحدى الأمتين؛ لأنه قصد إبقاء الانتفاع بها إلى موته، ولأنها لم تبق محلا للعتق من كل وجه، (وحكم الإيجاب العتق من كل وجه)، ولا فرق بين البيع الصحيح والفاسد القبض أو بدونه والمطلق وشرط الخيار لأحد العاقدين؛ لأن قصده لوصول الثمن لا يختلف بوجوه البيع ولو عرضه على البيع فهو كالبيع فيما رُوي عن أبي يوسف - رضي الله عنه -، والهبة والصدقة
المجلد
العرض
74%
تسللي / 1781