شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب العتق
مع التسليم فيهما كالبيع لأنه تمليك.
قال: (ولو قال أحدكما حر فخرج أحدهما ودخل ثالث، فأعاده ومات مجهلًا أفتى بعتق ربع الداخل وهما بنصفه وعتق نصف الخارج وثلاث أرباع الثابت، وإن قاله في المرض قسم الثلث على هذا).
رجل قال لعبدين من عبيده دخلا عليه: أحدكما حر. فخرج وثبت الآخر ودخل ثالث فقال أحدكما حر. ومات قبل البيان فيعتق من الداخل آخرًا نصفه عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله.
وقال محمد - رضي الله عنه -: يعتق ربعه.
وأجمعوا أنه يعتق من الخارج نصفه ومن الثابت ثلاثة أرباعه؛ لأنَّ الإيجاب الأول دائر بين الخارج والثابتِ فأوجب عتق رقبة بينهما؛ لاستوائهما فيصيب كلا منهما النصف، والإيجاب الثاني أيضًا دائر بين الثابت والداخل فينتصفُ بينهما، أيضًا إلَّا أنَّ الثابت أستحق نصف الحرية بالإيجاب الأولِ، فشاعَ النصفُ المستحقُ بالإيجاب الثاني في نصفيه فما أصابَ المستحق بالأول لغى وما أصابَ النصف الثاني بقي فيكون له الربع فتمَّت له ثلاثة الأرباع، ولأنه لو أريد هو بالثاني يعتق نصفه الباقي، ولو أريد به الداخل لا يعتق هذا النصف، فينتصف فيعتق منه الربع بالثاني والنصفُ بالأول، ومحمد يقول: إنَّ الإيجاب الثاني دائر بين الثابت والداخل، ثم ما أفاد الثابت إلا عتق الربع بين الثابت والداخل لكل واحد ربع عتق رقبة وهما يقولان: الإيجاب الثاني أفاد عتق رقبة بين الداخل والثابت وأصاب الثابت نصفه، لكنَّ نصف ذلك النصف الذي أصابَ الثابت وقع فيما عتق فلا يظهر أثره، ونصفه وقع فيما لم يعتق فظهر أثره على الوجه الذي بيناه، ولا استحقاق للداخل من قبل، فيثبت فيه النصف.
وأما إذا وقع منه ذلك في المرض، فإنّ الثلث يقسم على هذه (القسمة وذلك) بأن يجمع جميعَ سهام العتقِ وهي سبعة على قولهما؛ لأنَّا نجعل كل رقبة على أربعة أسهم لحاجتنا إلى) ثلاثة الأرباع، فنقول يعتق من الثابت ثلاثة أسهم، ومن كلِّ واحدٍ من الآخرين سهمان، يبلغ سهام العتق سبعة، (والعتق في) مرض الموتِ وصية ومحل نفاذها الثلث، فلابد أن يجعل سهام الورثةِ ضعفي ذلك، ويجعل كل رقبة على سبعة أسهم؛ لتخرج سهام العتق من الثلث فجميعُ المال أحد وعشرون، فيعتق من الثابت ثلاثة أسهم، ويسعى في أربعة، ومن الباقين من كل واحد منهما سهمان، ويسعى في خمسة، فاستقامَ الثلث والثلثان أربعة عشر سهما، (سهم) السعاية وسبعة سهام العتق.
قال: (ولو قال أحدكما حر فخرج أحدهما ودخل ثالث، فأعاده ومات مجهلًا أفتى بعتق ربع الداخل وهما بنصفه وعتق نصف الخارج وثلاث أرباع الثابت، وإن قاله في المرض قسم الثلث على هذا).
رجل قال لعبدين من عبيده دخلا عليه: أحدكما حر. فخرج وثبت الآخر ودخل ثالث فقال أحدكما حر. ومات قبل البيان فيعتق من الداخل آخرًا نصفه عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله.
وقال محمد - رضي الله عنه -: يعتق ربعه.
وأجمعوا أنه يعتق من الخارج نصفه ومن الثابت ثلاثة أرباعه؛ لأنَّ الإيجاب الأول دائر بين الخارج والثابتِ فأوجب عتق رقبة بينهما؛ لاستوائهما فيصيب كلا منهما النصف، والإيجاب الثاني أيضًا دائر بين الثابت والداخل فينتصفُ بينهما، أيضًا إلَّا أنَّ الثابت أستحق نصف الحرية بالإيجاب الأولِ، فشاعَ النصفُ المستحقُ بالإيجاب الثاني في نصفيه فما أصابَ المستحق بالأول لغى وما أصابَ النصف الثاني بقي فيكون له الربع فتمَّت له ثلاثة الأرباع، ولأنه لو أريد هو بالثاني يعتق نصفه الباقي، ولو أريد به الداخل لا يعتق هذا النصف، فينتصف فيعتق منه الربع بالثاني والنصفُ بالأول، ومحمد يقول: إنَّ الإيجاب الثاني دائر بين الثابت والداخل، ثم ما أفاد الثابت إلا عتق الربع بين الثابت والداخل لكل واحد ربع عتق رقبة وهما يقولان: الإيجاب الثاني أفاد عتق رقبة بين الداخل والثابت وأصاب الثابت نصفه، لكنَّ نصف ذلك النصف الذي أصابَ الثابت وقع فيما عتق فلا يظهر أثره، ونصفه وقع فيما لم يعتق فظهر أثره على الوجه الذي بيناه، ولا استحقاق للداخل من قبل، فيثبت فيه النصف.
وأما إذا وقع منه ذلك في المرض، فإنّ الثلث يقسم على هذه (القسمة وذلك) بأن يجمع جميعَ سهام العتقِ وهي سبعة على قولهما؛ لأنَّا نجعل كل رقبة على أربعة أسهم لحاجتنا إلى) ثلاثة الأرباع، فنقول يعتق من الثابت ثلاثة أسهم، ومن كلِّ واحدٍ من الآخرين سهمان، يبلغ سهام العتق سبعة، (والعتق في) مرض الموتِ وصية ومحل نفاذها الثلث، فلابد أن يجعل سهام الورثةِ ضعفي ذلك، ويجعل كل رقبة على سبعة أسهم؛ لتخرج سهام العتق من الثلث فجميعُ المال أحد وعشرون، فيعتق من الثابت ثلاثة أسهم، ويسعى في أربعة، ومن الباقين من كل واحد منهما سهمان، ويسعى في خمسة، فاستقامَ الثلث والثلثان أربعة عشر سهما، (سهم) السعاية وسبعة سهام العتق.