شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب العتق
وعند محمد - رضي الله عنه - يجعل كلَّ رقبة على ستة أسهم؛ لأنه يعتق من الداخل عنده سهم فنقصت سهام العتق بسهم، فصار جميع المال ثمانية عشر سهما، وباقي التخريج ما مرَّ، وهذه من الزوائد.
ماله وقيمتهم
قال: (ولو أعتق عبيد الثلاثة في المرض وهم ماله وقيمتهم سواء عتق من كل ثلثه ويسعى في ثلثي قيمته للورثة ولا يقرع).
مريض مرض الموت أعتق في مرضه عبيده الثلاثة، ولا مال له غيرهم وقيمتهم سواء، ولم يجز الورثة عتق من كل عبد ثلثه، ويسعى في ثلثي قيمته للورثة.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: عتق واحد (منهم) ويقرع بينهم، فمن خرجت قرعته فالعتق له؛ لأنَّ الإعتاق في مرض الموتِ وصية، ونفاذها من الثلث، والواحد الثلث وهو مبهم يستخرج بالقرعة، كما كانَ - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه فيسافر بمن خرجت قرعتُها؛ لأنه كان أن يخرج إحداهن وهي مبهمة وكان يستخرجها بالقرعة.
ولنا: أنَّه أوقع العتق على الكلِّ بالسويَّة، فلا وجه لإعطاء بعض وحرمان بعض، بل يشيعُ عتق واحدٍ في الكل؛ تسوية بينهم، والقرعة كانت لتطييب قلوب النساء، إذ لاحق للكلِّ في السفر ولا لواحدة منهن، وله تعيين واحدةٍ منهن، بمشيئته، فكانت القرعة لتطييب نفوسهن لا لتمييز المستحق من غيره.
قال: (ولو قال قن أو مكاتب: ما سأملكه فعتقا فملكا حر مملوكًا فهو قن).
إذا قال المكاتب أو القنُ: كلُّ مملوكِ أملكه فيما أستقبل أو أبدأ فهو حر ثم عتق القن، أو أدى المكاتب بدل الكتابةِ، ثم ملك عبدًا (بعد الحرية) لم يعتق عند أبي حنيفة.
وقالا: يعتق؛ لأنَّ المعلَّقَ بالشرط كالمرسل عند وجوده، فيصير كأنه قال حين ملك عبدًا بعد الحريَّة: أنت حر فيعتق، كما لو قال: كلُّ مملوك أملكه إذا أعتقت فهو حرّ، فعتق ثم ملك عبدا فإنه يعتق، كذا هذا. وله أنَّ للعبد المأذون المديون، وللمكاتب نوع ملك مجازى، وهو الثابت في الحال، وحقيقي وهو ما يثبتُ بعد العتق والمجازى هو المراد؛ لأنَّ اللفظ مرسل غير معلَّقٍ بشرط العتق
ماله وقيمتهم
قال: (ولو أعتق عبيد الثلاثة في المرض وهم ماله وقيمتهم سواء عتق من كل ثلثه ويسعى في ثلثي قيمته للورثة ولا يقرع).
مريض مرض الموت أعتق في مرضه عبيده الثلاثة، ولا مال له غيرهم وقيمتهم سواء، ولم يجز الورثة عتق من كل عبد ثلثه، ويسعى في ثلثي قيمته للورثة.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: عتق واحد (منهم) ويقرع بينهم، فمن خرجت قرعته فالعتق له؛ لأنَّ الإعتاق في مرض الموتِ وصية، ونفاذها من الثلث، والواحد الثلث وهو مبهم يستخرج بالقرعة، كما كانَ - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه فيسافر بمن خرجت قرعتُها؛ لأنه كان أن يخرج إحداهن وهي مبهمة وكان يستخرجها بالقرعة.
ولنا: أنَّه أوقع العتق على الكلِّ بالسويَّة، فلا وجه لإعطاء بعض وحرمان بعض، بل يشيعُ عتق واحدٍ في الكل؛ تسوية بينهم، والقرعة كانت لتطييب قلوب النساء، إذ لاحق للكلِّ في السفر ولا لواحدة منهن، وله تعيين واحدةٍ منهن، بمشيئته، فكانت القرعة لتطييب نفوسهن لا لتمييز المستحق من غيره.
قال: (ولو قال قن أو مكاتب: ما سأملكه فعتقا فملكا حر مملوكًا فهو قن).
إذا قال المكاتب أو القنُ: كلُّ مملوكِ أملكه فيما أستقبل أو أبدأ فهو حر ثم عتق القن، أو أدى المكاتب بدل الكتابةِ، ثم ملك عبدًا (بعد الحرية) لم يعتق عند أبي حنيفة.
وقالا: يعتق؛ لأنَّ المعلَّقَ بالشرط كالمرسل عند وجوده، فيصير كأنه قال حين ملك عبدًا بعد الحريَّة: أنت حر فيعتق، كما لو قال: كلُّ مملوك أملكه إذا أعتقت فهو حرّ، فعتق ثم ملك عبدا فإنه يعتق، كذا هذا. وله أنَّ للعبد المأذون المديون، وللمكاتب نوع ملك مجازى، وهو الثابت في الحال، وحقيقي وهو ما يثبتُ بعد العتق والمجازى هو المراد؛ لأنَّ اللفظ مرسل غير معلَّقٍ بشرط العتق