شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب العتق
والمرسل لا يحتمل المعلق لتناف بينهما، ولكن يحتمل المقيد وليس هذا من باب التقييد، بل من حمل المنجز على المعلَّقِ، فإن تقديره: إذا أعتقت، وحمل المطلق على المقيد يجوز؛ لأنه يحتمله، وحمل المنجز على المعلَّقِ لا يجوز؛ لعدم احتماله إياه فلم تبق الحقيقة مرادة، والملكُ المجازي لا يقبلُ العتق، وصار كما لو قال كلُّ مملوك أملكه فهو حر يتناول القائم للحال دون ما يمكله بعد العتق فكذا هذا وقد ذكر في المنظومة أنَّ الحربي لو عَلَّق هذا التعليق ثم أسلم فملك ففيه الخلافُ وفيه نظر، فإنَّ الإعتاق من الحربي صحيح عندهم تنجيزًا كان أو تعليقا ذكره العتابي في شرح الجامع وقال: أمةٌ حربية لحربي تحت حر أو عبد في دارِ الحرب أعتقت الأمة، فلها خيارُ العتقِ في مجلس علمها، وهذا دليل على جواز إعتاق الحربي، والمذكور في السير الكبير أنَّ إعتاق الحربي باطل فتأويله أنه أعتقه ولم يخل سبيله وتأويل المذكور ههنا (أنه) أعتقه وخلّى سبيله، فلذلك تركته في المتن.
قال: (ولو قال: إن كلمت زيدًا فأنت حر فادعاه زيد وشهد ابناه بردها وسمعها).
بعد
رجل قال لعبده: إن كلمت زيدًا فأنت حر، فادعى زيد أنه كلمه بعد التعليق، وشهد ابنا زيد على ذلك لا تُقبل شهادتهما عند أبي يوسف - رضي الله عنه -؛ لأنَّ في ذلك تصديق الأب، وهو موضع التهمة. وقال محمد - رضي الله عنه - تقبل؛ لأنهما شاهدان بحرية العبد ولا تهمة في ذلك.
قال: (أو إن تسريتك يضيف طلب الولد إلى ما شرطا من التحصين والوطء والتبوئة والمنع من الخروج).
رجل قال لأمته: إن تسريتكِ فأنتِ حرةٌ، فالتسري عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله هو أن يحصنها ويبوئها ويطأها، ويمنعها من الخروج لخدمة خارج البيتِ، وليس طلب الولد شرطًا للتسري. وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: هو ما قالا مع طلب الولد؛ لأنَّ التسري تفعل من السرو، وهو السيادة، ومعناه: أتخاذ الأمة سرية، وهي واحدة السراري، ومعنى إن تسريتُكِ: إن طلبت أن تسري بالولد مني، كقوله: {وَتَفَقَّدَ الطَّير} [النمل: 20] أي طلبه حال فقده، فهي فعولة من السَّرْو؛ لأنها إنما تسرو وتسود إذا ولدت من، مولاها وهما يقولان: التسري تفعل من المضاعف، لا من المعتل اللام، فهي فعلية من السر الذي هو الجماع.
قال: (ولو قال: إن كلمت زيدًا فأنت حر فادعاه زيد وشهد ابناه بردها وسمعها).
بعد
رجل قال لعبده: إن كلمت زيدًا فأنت حر، فادعى زيد أنه كلمه بعد التعليق، وشهد ابنا زيد على ذلك لا تُقبل شهادتهما عند أبي يوسف - رضي الله عنه -؛ لأنَّ في ذلك تصديق الأب، وهو موضع التهمة. وقال محمد - رضي الله عنه - تقبل؛ لأنهما شاهدان بحرية العبد ولا تهمة في ذلك.
قال: (أو إن تسريتك يضيف طلب الولد إلى ما شرطا من التحصين والوطء والتبوئة والمنع من الخروج).
رجل قال لأمته: إن تسريتكِ فأنتِ حرةٌ، فالتسري عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله هو أن يحصنها ويبوئها ويطأها، ويمنعها من الخروج لخدمة خارج البيتِ، وليس طلب الولد شرطًا للتسري. وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: هو ما قالا مع طلب الولد؛ لأنَّ التسري تفعل من السرو، وهو السيادة، ومعناه: أتخاذ الأمة سرية، وهي واحدة السراري، ومعنى إن تسريتُكِ: إن طلبت أن تسري بالولد مني، كقوله: {وَتَفَقَّدَ الطَّير} [النمل: 20] أي طلبه حال فقده، فهي فعولة من السَّرْو؛ لأنها إنما تسرو وتسود إذا ولدت من، مولاها وهما يقولان: التسري تفعل من المضاعف، لا من المعتل اللام، فهي فعلية من السر الذي هو الجماع.