اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

والينابيع» و «الفتاوى» وغيرهم. وعلى ذلك أطلق في الكتاب الكراهة على مطلق الصلاة. وطردها ه في القضاء. والمراد ج 0 بذلك المنع عن التلبس بالصلاة في هذه الأوقات. وهذا شامل لهما جميعا فصح إطلاق الكراهة إلا أنه ذكر العتابي في «الفتاوى» أنه إذا شرع في النفل في هذه الأوقات ثم أفسده قضاه، ولو شرع في القضاء فيها لا ينعقد أصلا.
وذكر في «الينابيع أنه إذا شرع في النفل يستحب قطعه والقضاء في وقت مباح. وإنما ذكر هذه المسألة وزادها في «الكتاب»؛ لأنه لولا ذلك لما كان إطلاق الكراهة على الفرض والنفل بمعنى واحد؛ لأنه يكون تنزيها بالنسبة إلى النفل، لأن الكراهة فيه تجامع الجواز، وغير تنزيه في الفرض لعدم الانعقاد فيستلزم إعمال اللفظ الواحد في مفهوميه إن كان مشتركا، وفي حقيقته ومجازه معا إن لم يكن مشتركا. فلما أوردها صريحًا صارت الكراهة بمعنى واحد صادق عليهما، وهو نفس المنع من الصلاة دون النظر إلى الأنعقاد وعدمه.

والحامل على ذلك ما قاله القدوري: لا يجوز الصلاة عند طلوع الشمس. فإنه صادق على الفرض وغير صادق على النفل فإنه يجوز مع الكراهة. فإطلاق الكراهة عليهما وتفصيل الأنعقاد بعده أتم
وأوضح.
والفرق بين النفل والقضاء: أن النهي ههنا إنما هو عن أداء الصلاة، والصلاة عبارة عن أفعال متغايرة لا يصدق أسم كلها على بعضها.
ونفس الشروع في الصلاة لا يكون صلاة، حتى إن الحالف لا يصلي لا يحنث بنفس الشروع ما لم يعقد الركعة بالسجدة، فصح الشروع لعدم ورود النهي عنه، وإنما أستحب القطع لإفضاء الدوام على التحريمة إلى التلبس بالأداء في الوقت المكروه. وأما القضاء فإن نفس الشروع فيه لايصح في هذا الوقت؛ باعتبار أنه وجب في ذمته كاملا فلا يتأدى بالأداء في الوقت الناقص. وبخلاف الشروع في الصوم فإنه
ملابس بالمنهي عنه بنفس الشروع؛ فإن الصوم عبادة واحدة، ولهذا يحنث بالإمساك ساعة من حلف لا يصوم فلم يصح. وللشافعي - رضي الله عنهم - في عدم كراهة القضاء قوله: من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا
المجلد
العرض
7%
تسللي / 1781