شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
ذكرها فإن ذلك وقتها.
وله في جواز النفل بمكة في هذه الأوقات: الأستثناء الوارد في آخر حديث عقبة: إلا بمكة»
ولنا: إطلاق النص الناهي عن الصلاة في تلك الأوقات والجمع بين الحديثين يمكن بتخصيص التذكر بخارج هذه الأوقات. وهذا الحديث خاص باعتبار الزمان المنهي عنه عن الصلاة فيه والأول عام
فهذا مخصص.
وما ورد من الأستثناء غريب لم يرد في المشاهير فلا يزاد بمثله على المشهور.
وأما أستثناء عصر اليوم فدليل على أنها غير مكروهة وقت الغروب وإن كانت ناقصة باعتبار نقصان سببها، قال أبو الفضل: إنما جاز أداء العصر لأن معنى الكراهة يظهر في حق القضاء لا في حق الأداء؛ لأن الأداء أبدا إنما يكون لحق الوقت القائم للحال. ألا ترى أنه لو أدرك الصبي أو طهرت الحائض أو أسلم الكافر في هذا الوقت لزمهم فرضه؟ وإنما الكراهة في التأخير إلى هذا الوقت. ولهذا قلنا: لو غربت الشمس في خلال الصلاة أتمها؛ لأن ما وجد قبل الغروب وقع أداء ولا كراهة في الأداء، وما بعد الغروب وقع قضاء ولا كراهة في وقت القضاء بخلاف ما إذا أدى ركعة من الفجر ثم طلعت الشمس حيث ج 0ب تفسد صلاته لأن ما بعد الطلوع وقت القضاء، وهو مكروه فلا يتأدى به الواجب.
وقال أيضا: إن تأخير العصر إلى هذا الوقت يعني وقت تغير الشمس مكروه، فأما الفعل فغير مكروه لأنه مأمور بالفعل فلا يستقيم إثبات الكراهة مع الأمر به.
وقوله: عصر اليوم أو: عصر يومه بالإضافة احتراز عن قضاء عصر يوم سابق على اليوم وقت تغير الشمس فإنه لا يصح.
والفرق: أن العصر المؤداة في هذا اليوم في وقت الكراهة ناقصة، لكنها مؤداة على حسب وجوبها؛ فإنه قد حقق في أصول الفقه أن الجزء السابق على الأداء من أجزاء الوقت هو أجزاء الوقت هو السبب في الوجوب فيعتبر انعقاد السبب وما وجب ناقصا يتأدى بالناقص،
حال المكلف حين والعصر التي سبق يومها وجبت في الذمة كاملة لأن السبب صار مضافًا إلى مجموع الوقت حيث لم يقع فيه الأداء؛ إذ الأصل أن يكون الوقت كله سببا إلَّا أنا عدلنا عن ذلك للزوم
وله في جواز النفل بمكة في هذه الأوقات: الأستثناء الوارد في آخر حديث عقبة: إلا بمكة»
ولنا: إطلاق النص الناهي عن الصلاة في تلك الأوقات والجمع بين الحديثين يمكن بتخصيص التذكر بخارج هذه الأوقات. وهذا الحديث خاص باعتبار الزمان المنهي عنه عن الصلاة فيه والأول عام
فهذا مخصص.
وما ورد من الأستثناء غريب لم يرد في المشاهير فلا يزاد بمثله على المشهور.
وأما أستثناء عصر اليوم فدليل على أنها غير مكروهة وقت الغروب وإن كانت ناقصة باعتبار نقصان سببها، قال أبو الفضل: إنما جاز أداء العصر لأن معنى الكراهة يظهر في حق القضاء لا في حق الأداء؛ لأن الأداء أبدا إنما يكون لحق الوقت القائم للحال. ألا ترى أنه لو أدرك الصبي أو طهرت الحائض أو أسلم الكافر في هذا الوقت لزمهم فرضه؟ وإنما الكراهة في التأخير إلى هذا الوقت. ولهذا قلنا: لو غربت الشمس في خلال الصلاة أتمها؛ لأن ما وجد قبل الغروب وقع أداء ولا كراهة في الأداء، وما بعد الغروب وقع قضاء ولا كراهة في وقت القضاء بخلاف ما إذا أدى ركعة من الفجر ثم طلعت الشمس حيث ج 0ب تفسد صلاته لأن ما بعد الطلوع وقت القضاء، وهو مكروه فلا يتأدى به الواجب.
وقال أيضا: إن تأخير العصر إلى هذا الوقت يعني وقت تغير الشمس مكروه، فأما الفعل فغير مكروه لأنه مأمور بالفعل فلا يستقيم إثبات الكراهة مع الأمر به.
وقوله: عصر اليوم أو: عصر يومه بالإضافة احتراز عن قضاء عصر يوم سابق على اليوم وقت تغير الشمس فإنه لا يصح.
والفرق: أن العصر المؤداة في هذا اليوم في وقت الكراهة ناقصة، لكنها مؤداة على حسب وجوبها؛ فإنه قد حقق في أصول الفقه أن الجزء السابق على الأداء من أجزاء الوقت هو أجزاء الوقت هو السبب في الوجوب فيعتبر انعقاد السبب وما وجب ناقصا يتأدى بالناقص،
حال المكلف حين والعصر التي سبق يومها وجبت في الذمة كاملة لأن السبب صار مضافًا إلى مجموع الوقت حيث لم يقع فيه الأداء؛ إذ الأصل أن يكون الوقت كله سببا إلَّا أنا عدلنا عن ذلك للزوم