اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب العتق

ولدها من مالك لها أو لبعضها فهي أم ولدٍ له؛ لأنَّ الأستيلاد لثبوت الولد، فإذا ثبت الأصل ثبت الفرعُ الذي هو أمومية الولد، وثبوت نسبه منه بالدعوى.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: إذا أعترف بوطئها ثم أتت بولد ثبت نسبه منه؛ لأنَّ النسب يثبت في المنكوحة بالعقد المفضي إلى الولد بواسطة الوطء، فلأن يكون الوطءُ نفسه مع أنه أكثر إفضاء مثبتا للنسب أولى.
ولنا: أنه لا فراش لها؛ لأنَّ المقصود من وطء الإماء غالبًا قضاء الشهوة دون الولد فإن الأشراف يمتنعون من وطء الإماء؛ تحرزا عن تحصيل الولد منهن إلى اختيار الحرائر؛ ولهذا جاز له العزلُ في الأَمَةِ دون الحرَّةِ؛ لأنَّ المراد من الزوجة طلب الولد غالبا، قال - صلى الله عليه وسلم -: "تناكحوا تكثروا "مشيرًا إلى الغرض الأصلي في شرعية النكاح، ثم إن كان يطؤها ولا يعزل عنها لا يحلُّ له نفيه فيما بينه وبين الله تعالى، ويلزمه الأعترافُ به، إذ الظاهرُ أنه منه، وإن لم يكن حصنها ويعزل عنها جاز له النفي؛ لتعارض الظاهر.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: إن كان يطؤها ولم يحصنها أحب إليَّ أن يدعيه؛ لجواز كونه منه فلا ينفيه بالشك.
وقال محمد - رضي الله عنه -: أحبُّ إليَّ أن يعتق ولدها ويستمتع بها، فإذا مات أعتقها، أما عدم الالتزام فلعدم وجوبه بالشك، وأما العتق، فلأنه يحتمل أنه عبد وأنه حرّ، فلا يسترقه بالشكّ، (وأما الاستمتاع بالأم فلأنه مباح له وإن ثبت نسبه، وأما الإعتاق بعد الموت كيلا يسترق بالشك).
قال: (فإن ولدت بعد ذلك ثبت من غير دعوى وينتفي بمجرد نفيه).
لأنَّه لما أدَّعى الأول تعين الولد مقصودًا منها، فصارت فراسا كالمعقود عليها، إلا أنه إذا نفاه أنتفى بقوله من غير لعانٍ؛ لأنَّ فراشَها ضعيفٌ؛ ألا ترى أنه يقدر على إبطاله بالتزويج فينفرد بنفيه، بخلاف المنكوحة؛ لقوة فراشها، فلا ينتفي ولدها إلَّا باللعان.
قال: (ولا يجوز إخراجها عن ملكه إلَّا بالعتق).
أمُّ الولد لا يجوز بيعها ولا هبتها ولا تمليكها بوجه من الوجوه والأصل فيه أنه - صلى الله عليه وسلم - أعتقل أمهات الأولاد من جميع المال، وقال: - صلى الله عليه وسلم - " لا يبعن" وخطب عمرُ - رضي الله عنه - فقال: ألا إنَّ بيع أمهات الأولاد حرام إلى يوم القيامة، ولا رقّ عليها بعد موت مولاها. وعن سعيد بن المسيب أنه الله أمر، بعتقهن،
المجلد
العرض
74%
تسللي / 1781