شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب العتق
وأن لا يسعين في الدين، ولا يجعلن من الثلث.
وعن علي - رضي الله عنه -: أجتمع رأيي ورأي عمر له في نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على عتق أمهات الأولاد، ثم رأيتُ بعد أن يبعن في الدين، فقال عَبِيدةُ السَّلْمَانِيُّ: رأيك ورأي عمر في جماعة أحب إلينا من رأيك في الفرقة فقال له: إن السلماني لفقيه ورجع عن ذلك.
ولأن الجزئية ثابتةٌ بواسطة الولد بين الواطئ والموطوءة، وبعد الأنفصال تبقى الجزئية حكمًا، فأوجب ذلك حكمًا مؤجلًا إلى ما بعد الموت؛ لضعف السبب؛ لأن هذه الجزئية الثابتة حكمًا هي بواسطة نسبة الولد إليه، والنسب ثابت من جهة الرجال، فكذا الجزئية تثبت في حقهم لا في حقهن، ألا ترى أن الحرة إذا ملكت زوجها وقد ولدت منه لم يعتق بموتها؛ لأنَّ النسب يضاف إليه، وبثبوت العتق المؤجل إلى ما بعد الموت يثبت لها حقٌّ العتق في الحال، وحق العتق مانع من جواز البيع ومن إخراجها عن ملكه بأنواع التمليك، ويوجب عتقها بعد موته، وكذلك إذا كان بعضُها مملوكًا له؛ لأن الأستيلاد (لا يتجزأ؛ لأنَّ الاستيلاد) فرع على النسب، والنسب لا يتجزأ.
قال: (ويجوز استخدامها وإجارتُها ووطؤها وتزويجها).
لأنَّ الملك فيها قائم فأشبهت المدبرة، وحق العتق غير مانع من هذه الأحكام.
قال: (فإن ولدت من زوجها تبعها في حكمها).
لأنَّ حقَّ الحرية يسري إلى الولد كالتدبير، ألا ترى أنَّ ولد الحرة حرّ، وولد القِنَّة قِنْ، ونسبه ثابت من الزوج لقيام فراشه؟!
قال: (ويعتق من جميع المال ولا يسعى في ديونه).
لما روينا من حديث سعيد بن المسيب)؛ ولأن الولد من الحوائج الأصلية، والحوائجُ الأصلية مقدمة على حقّق الورثة، والدين كالتكفين بخلاف التدبير فإنه وصيةٌ؛ لأنه من الحوائج الزائدة، ولا سعاية عليها في دين المولى للغرماء لما روينا؛ ولأنها ليست بمال متقوم حتى لا تضمن بالغصب عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، فلا يتعلق بها حق الغرماء، بخلاف المدبر، لأنه مال متقوم.
قال: (وهي غير متقومةٍ).
أمُّ الولد لا قيمة لها عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - حتى لا تضمن بالغصب ولا بإعتاق أحد الشريكين،
وعن علي - رضي الله عنه -: أجتمع رأيي ورأي عمر له في نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على عتق أمهات الأولاد، ثم رأيتُ بعد أن يبعن في الدين، فقال عَبِيدةُ السَّلْمَانِيُّ: رأيك ورأي عمر في جماعة أحب إلينا من رأيك في الفرقة فقال له: إن السلماني لفقيه ورجع عن ذلك.
ولأن الجزئية ثابتةٌ بواسطة الولد بين الواطئ والموطوءة، وبعد الأنفصال تبقى الجزئية حكمًا، فأوجب ذلك حكمًا مؤجلًا إلى ما بعد الموت؛ لضعف السبب؛ لأن هذه الجزئية الثابتة حكمًا هي بواسطة نسبة الولد إليه، والنسب ثابت من جهة الرجال، فكذا الجزئية تثبت في حقهم لا في حقهن، ألا ترى أن الحرة إذا ملكت زوجها وقد ولدت منه لم يعتق بموتها؛ لأنَّ النسب يضاف إليه، وبثبوت العتق المؤجل إلى ما بعد الموت يثبت لها حقٌّ العتق في الحال، وحق العتق مانع من جواز البيع ومن إخراجها عن ملكه بأنواع التمليك، ويوجب عتقها بعد موته، وكذلك إذا كان بعضُها مملوكًا له؛ لأن الأستيلاد (لا يتجزأ؛ لأنَّ الاستيلاد) فرع على النسب، والنسب لا يتجزأ.
قال: (ويجوز استخدامها وإجارتُها ووطؤها وتزويجها).
لأنَّ الملك فيها قائم فأشبهت المدبرة، وحق العتق غير مانع من هذه الأحكام.
قال: (فإن ولدت من زوجها تبعها في حكمها).
لأنَّ حقَّ الحرية يسري إلى الولد كالتدبير، ألا ترى أنَّ ولد الحرة حرّ، وولد القِنَّة قِنْ، ونسبه ثابت من الزوج لقيام فراشه؟!
قال: (ويعتق من جميع المال ولا يسعى في ديونه).
لما روينا من حديث سعيد بن المسيب)؛ ولأن الولد من الحوائج الأصلية، والحوائجُ الأصلية مقدمة على حقّق الورثة، والدين كالتكفين بخلاف التدبير فإنه وصيةٌ؛ لأنه من الحوائج الزائدة، ولا سعاية عليها في دين المولى للغرماء لما روينا؛ ولأنها ليست بمال متقوم حتى لا تضمن بالغصب عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، فلا يتعلق بها حق الغرماء، بخلاف المدبر، لأنه مال متقوم.
قال: (وهي غير متقومةٍ).
أمُّ الولد لا قيمة لها عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - حتى لا تضمن بالغصب ولا بإعتاق أحد الشريكين،