شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب العتق
والكتابة بغير تسمية باطلة.
فرع: فلو كاتبه على عين في يد غيره، فالكتابة فاسدة في رواية؛ لعدم القدرة على تسليم تلك العين والمراد: شيءٌ يتعين بالتعيين، حتى لو كاتبه على ألف درهم معينة وهي لغيره جازت الكتابةُ؛ لأنَّ الدراهم في العقودِ لا تتعيَّن (بالتعيين) فتعلق العقد بدراهم دين في الذمة فصح العقد، وعن أبي حنيفة لله في رواية الحسن أنَّ الكتابة جائزة، حتى إذا ملك تلك العين وسلَّمها إلى المولى عتق، وإن عجز عن ملكها وتسليمها رُدَّ في الرِّق؛ لأنَّ المسمَّى في العقد، مال، والقدرة على التسليم موهوم فأشبه الصداق، ووجه الفرقِ على الرواية الأولى: أنَّ العينَ في المعاوضات معقود عليه، والقدرة على تسليم المعقود عليه شرط (صحة العقد إذا كان قابلا للفسخ كالبيع، وأمَّا الصداق فالقدرة على تسليم هو المعقود عليه في باب النكاح ليس بشرط) صحته، والصداق تابع (فلأن لا) يكون القدرة عليه شرطا أولى.
فرع فلو أجاز صاحبُ العين ذلك فعن محمد - رضي الله عنه - جواز الكتابة اعتبارًا بالبيع فإنَّه يجوز عند الإجارة فالكتابة أولى، وعن أبي حنيفة رحمه الله أنَّه لا يجوز؛ لأنَّ الإجارة تلتحق بوقتِ العقد فتصير العين کكسب العبدِ من حين العقد وكسبه وقت العقد ملك المولى، فكانت الكتابة على مالِ المولى لا على مال مكتسب للعبد بعد العقد فلا يجوز، وعن أبي يوسف له (أنَّ الكتابة جائزة، أجاز صاحب العين أولم يجز؛ لكنه إن أجاز وجب تسليم العين، وعند عدم الإجازة يجب تسليم القيمة كما في النكاح، والجامع صحة التسمية باعتبار أنه مال.
فرع: ولو ملك العبد تلك العين، فعن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أنه إذا أداه لا يعتق، وعلى هذه الرواية لا يكون العقد صحيحًا إلَّا أن يقول: ان أديتَ إلى فأنتْ حرّ، فيكون العتقُ حكم الشرط، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه - يعتق مطلقا، شُرِطَ العتقُ ط العتق عند الأداء أو لم يشترط؛ لأنَّ العقد ينعقد مع فسادِهِ؛ لأنَّ المسمَّى مالٌ فيعتق بأداء المشروط.
قال: (أَو على ألفٍ على أن يردَّ المولى عليه عبدا بغير عينه يجيزها).
رجل كاتب عبده على ألفِ درهم على أن يرد المولى إليه عبدا بغير عينه، أو استثنى العبد فسدت الكتابةُ عند أبي حنيفة ومحمد، وقال أبو يوسف رحمهم الله: هي جائزة، وتقسم الألفُ على قيمة
فرع: فلو كاتبه على عين في يد غيره، فالكتابة فاسدة في رواية؛ لعدم القدرة على تسليم تلك العين والمراد: شيءٌ يتعين بالتعيين، حتى لو كاتبه على ألف درهم معينة وهي لغيره جازت الكتابةُ؛ لأنَّ الدراهم في العقودِ لا تتعيَّن (بالتعيين) فتعلق العقد بدراهم دين في الذمة فصح العقد، وعن أبي حنيفة لله في رواية الحسن أنَّ الكتابة جائزة، حتى إذا ملك تلك العين وسلَّمها إلى المولى عتق، وإن عجز عن ملكها وتسليمها رُدَّ في الرِّق؛ لأنَّ المسمَّى في العقد، مال، والقدرة على التسليم موهوم فأشبه الصداق، ووجه الفرقِ على الرواية الأولى: أنَّ العينَ في المعاوضات معقود عليه، والقدرة على تسليم المعقود عليه شرط (صحة العقد إذا كان قابلا للفسخ كالبيع، وأمَّا الصداق فالقدرة على تسليم هو المعقود عليه في باب النكاح ليس بشرط) صحته، والصداق تابع (فلأن لا) يكون القدرة عليه شرطا أولى.
فرع فلو أجاز صاحبُ العين ذلك فعن محمد - رضي الله عنه - جواز الكتابة اعتبارًا بالبيع فإنَّه يجوز عند الإجارة فالكتابة أولى، وعن أبي حنيفة رحمه الله أنَّه لا يجوز؛ لأنَّ الإجارة تلتحق بوقتِ العقد فتصير العين کكسب العبدِ من حين العقد وكسبه وقت العقد ملك المولى، فكانت الكتابة على مالِ المولى لا على مال مكتسب للعبد بعد العقد فلا يجوز، وعن أبي يوسف له (أنَّ الكتابة جائزة، أجاز صاحب العين أولم يجز؛ لكنه إن أجاز وجب تسليم العين، وعند عدم الإجازة يجب تسليم القيمة كما في النكاح، والجامع صحة التسمية باعتبار أنه مال.
فرع: ولو ملك العبد تلك العين، فعن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أنه إذا أداه لا يعتق، وعلى هذه الرواية لا يكون العقد صحيحًا إلَّا أن يقول: ان أديتَ إلى فأنتْ حرّ، فيكون العتقُ حكم الشرط، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه - يعتق مطلقا، شُرِطَ العتقُ ط العتق عند الأداء أو لم يشترط؛ لأنَّ العقد ينعقد مع فسادِهِ؛ لأنَّ المسمَّى مالٌ فيعتق بأداء المشروط.
قال: (أَو على ألفٍ على أن يردَّ المولى عليه عبدا بغير عينه يجيزها).
رجل كاتب عبده على ألفِ درهم على أن يرد المولى إليه عبدا بغير عينه، أو استثنى العبد فسدت الكتابةُ عند أبي حنيفة ومحمد، وقال أبو يوسف رحمهم الله: هي جائزة، وتقسم الألفُ على قيمة