شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب العتق
المكاتب وقيمة عبد وسط، فما أصاب العبد سقط، وما أصاب قيمة العبد وجب، ويكون مكاتبًا بما يبقي؛ لأنَّ العبد صالح لأن يكون بدلًا فيصح أستثناؤه من البدل؛ لأنَّ الجهالة المتطرقة إلى الباقي بعد الثنيا ناشئة من جهالة المستثنى، وجهالة العبدِ غير مانعةٍ من صحة الكتابة، فلا تكون الجهالة
في الباقية مانعة، ولهما أنَّ أستثناء العبدِ من الألف غير صحيح؛ لعدمِ المجانسة، وإنما المستثنى هو قيمتُه والقيمة لا تصلح بدلًا فلم يصح استثناؤها من البدلِ؛ ولأنَّ هذه كتابةٌ بالحصة كأنه قال: كاتبتك على حصتك من الألف إذا قسمت على قيمتك وقيمة عبد وسط، وأنه لا يجوز لتفاحش الجهالة.
قال: (أو على حيوان غير موصوف جازت).
يريد به إذا ذكر الجنس وأهمل النوع والوصف. وينصرف إلى الوسط ويجبر على قبول القيمة، وقد مرَّ في (باب) النكاح.
أما إذا لم يذكر جنسًا بأن قال: دابةٌ، لا يجوز؛ لاشتماله على أجناس متفاوتة فتتفاحش الجهالة، وإذا بيَّن الجنس كالعبد فالجهالة يسيرة، فتحتمل في الكتابة، والقياس أن لا يجوز وهو قول الشافعي - رضي الله عنه - لأنَّه معاوضة فأشبه البيع، ووجه الأستحسان أنه معاوضة مال بغير مال، أو بمال إلَّا أنَّه يسقط به الملكُ فأشبه النكاح، والجامع أنهما يبتنيان على المسامحة فيهما، بخلاف البيع.
قال: (وكتابة المرتد تبطل بقتله ... مرتدا، ونجيزها كتصرف الصحة لا مرض الموت).
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: المرتد إذا كاتب عبده ثم قُتِلَ على الردَّةِ بطلتِ الكتابةُ؛ لأنَّ تصرفات المرتد موقوفةٌ عنده، فإذا قتل مرتدا كان كأنه مات من حين الردة، ولا تصرُّف للميت.
وقال أبو يوسف: تجوز كتابتُه؛ لأنَّ تصرفات المرتد عنده نافذة كتصرفات الأصحاء؛ لأنَّ عقده بعد الردةِ معتبر عندهما، ولهذا كان كسبه زمانَ الردَّةِ ميرانا لورثته المسلمين عندهما.
وقال محمد - رضي الله عنه -: (تنفذ تصرفاته كتصرفات) المريض مرض الموت نظرًا إلى أنعقاد سبب الهلاكِ في حقه وهو الرَّدة.
قال: (ولو كاتبه الابنُ بين ردة أبيه وقتله أبطلناها).
إذا أرتد عن الإسلام، وله عبد فكاتبه ابنه بعد ردّة أبيه، ثم قتل أبوه على الردة لا ينفد عقده
في الباقية مانعة، ولهما أنَّ أستثناء العبدِ من الألف غير صحيح؛ لعدمِ المجانسة، وإنما المستثنى هو قيمتُه والقيمة لا تصلح بدلًا فلم يصح استثناؤها من البدلِ؛ ولأنَّ هذه كتابةٌ بالحصة كأنه قال: كاتبتك على حصتك من الألف إذا قسمت على قيمتك وقيمة عبد وسط، وأنه لا يجوز لتفاحش الجهالة.
قال: (أو على حيوان غير موصوف جازت).
يريد به إذا ذكر الجنس وأهمل النوع والوصف. وينصرف إلى الوسط ويجبر على قبول القيمة، وقد مرَّ في (باب) النكاح.
أما إذا لم يذكر جنسًا بأن قال: دابةٌ، لا يجوز؛ لاشتماله على أجناس متفاوتة فتتفاحش الجهالة، وإذا بيَّن الجنس كالعبد فالجهالة يسيرة، فتحتمل في الكتابة، والقياس أن لا يجوز وهو قول الشافعي - رضي الله عنه - لأنَّه معاوضة فأشبه البيع، ووجه الأستحسان أنه معاوضة مال بغير مال، أو بمال إلَّا أنَّه يسقط به الملكُ فأشبه النكاح، والجامع أنهما يبتنيان على المسامحة فيهما، بخلاف البيع.
قال: (وكتابة المرتد تبطل بقتله ... مرتدا، ونجيزها كتصرف الصحة لا مرض الموت).
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: المرتد إذا كاتب عبده ثم قُتِلَ على الردَّةِ بطلتِ الكتابةُ؛ لأنَّ تصرفات المرتد موقوفةٌ عنده، فإذا قتل مرتدا كان كأنه مات من حين الردة، ولا تصرُّف للميت.
وقال أبو يوسف: تجوز كتابتُه؛ لأنَّ تصرفات المرتد عنده نافذة كتصرفات الأصحاء؛ لأنَّ عقده بعد الردةِ معتبر عندهما، ولهذا كان كسبه زمانَ الردَّةِ ميرانا لورثته المسلمين عندهما.
وقال محمد - رضي الله عنه -: (تنفذ تصرفاته كتصرفات) المريض مرض الموت نظرًا إلى أنعقاد سبب الهلاكِ في حقه وهو الرَّدة.
قال: (ولو كاتبه الابنُ بين ردة أبيه وقتله أبطلناها).
إذا أرتد عن الإسلام، وله عبد فكاتبه ابنه بعد ردّة أبيه، ثم قتل أبوه على الردة لا ينفد عقده