شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب العتق
عندنا.
وقال زفر - رضي الله عنه -: ينفذ؛ لأنَّه إذا قتل المرتد يصير الأبن وارثا له من آخر أوقات الإسلام، فيكون مكاتبًا عبد نفسه فينفذ. ولنا أنه حالة الكتابة لم يكن في ملكه، فلا ينفذ عقده عليه بملك حادث بعده، كما لو باع عبد غيره ثم أشتراه.
قال: (ولو كاتبهما معًا بألفٍ إن أديا عتقا، وإن عجزا ردًا حكمنا بعتقهما لأداء الكلِّ لا بعتق أحدهما بأداء نصيبه).
رجل كاتب عبديه كتابةً واحدة بألف درهم على أنهما إن أديا الألف عتقا وإن عجزا رُدّا في الرِّقِ جازتِ الكتابة، ولا يعتق واحد منهما إلا بأداء الكل.
وقال زفر - رضي الله عنه - إذا أدى أحدهما نصيبَه عُتَقَ؛ لأنَّ كلَّا من العبدين لم يلتزم إلّا بقبول حصة نفسه من البدل ولم يلتزم بحصة صاحبه من غير شرط، وصار كما لو كاتبهما على ألفٍ كتابةً واحدةً ولم يزد على ذلك.
ولنا: أنَّ المولى علق عتقهما بأدائهما حيث قال: إن أديا عتقا، وإن عجزا رُدّا في الرق، فلا يعتق أحدهما بدون ذلك؛ (لاستلزامه) خروج أحدهما عن ملكه بدون رضاه وأنَّه منتف وصار كما لو قال: إن دخلتما هذه الدار فأنتما حرَّان، لم يعتق أحدهما بالدخولِ وحده، بخلاف ما أستشهد به؛ لأن كلا منهما لم يلتزمه بقبوله العقد إلا ما يخصه من البدل، وكذلك المولى لم يشترط على كلِّ واحدٍ منهما إِلَّا حصته من الألف حيثُ أوجب العقد لهما ببدل واحدٍ فيكون شارطًا على كلِّ منهما حصته من) البدل،
فإذا أدى أحدهما نصيبه عتق أمًا ما نحن فيه فقد علق عتقهما بأدائهما فافترقا.
قال: (أو على أن كلا ضامن عتقا بأداء أحدهما ورجع صاحبه بنصيبه).
إذا كاتب الرجلُ عبديه كتابةً واحدةً على أنَّ كلَّ واحدٍ منهما ضامن عن الآخر جاز ذلك أستحسانًا، ويجعل كلُّ (واحد) منهما أصلًا في وجوب الألف عليه، ويكون عتقهما معلقًا بأدائه، ويجعل كفيلا بالألف في حقّ صاحبه تصحيحًا لتصرفهم لحاجتهم) إلى الخروج عن الرّقِ، وإذا كان
وقال زفر - رضي الله عنه -: ينفذ؛ لأنَّه إذا قتل المرتد يصير الأبن وارثا له من آخر أوقات الإسلام، فيكون مكاتبًا عبد نفسه فينفذ. ولنا أنه حالة الكتابة لم يكن في ملكه، فلا ينفذ عقده عليه بملك حادث بعده، كما لو باع عبد غيره ثم أشتراه.
قال: (ولو كاتبهما معًا بألفٍ إن أديا عتقا، وإن عجزا ردًا حكمنا بعتقهما لأداء الكلِّ لا بعتق أحدهما بأداء نصيبه).
رجل كاتب عبديه كتابةً واحدة بألف درهم على أنهما إن أديا الألف عتقا وإن عجزا رُدّا في الرِّقِ جازتِ الكتابة، ولا يعتق واحد منهما إلا بأداء الكل.
وقال زفر - رضي الله عنه - إذا أدى أحدهما نصيبَه عُتَقَ؛ لأنَّ كلَّا من العبدين لم يلتزم إلّا بقبول حصة نفسه من البدل ولم يلتزم بحصة صاحبه من غير شرط، وصار كما لو كاتبهما على ألفٍ كتابةً واحدةً ولم يزد على ذلك.
ولنا: أنَّ المولى علق عتقهما بأدائهما حيث قال: إن أديا عتقا، وإن عجزا رُدّا في الرق، فلا يعتق أحدهما بدون ذلك؛ (لاستلزامه) خروج أحدهما عن ملكه بدون رضاه وأنَّه منتف وصار كما لو قال: إن دخلتما هذه الدار فأنتما حرَّان، لم يعتق أحدهما بالدخولِ وحده، بخلاف ما أستشهد به؛ لأن كلا منهما لم يلتزمه بقبوله العقد إلا ما يخصه من البدل، وكذلك المولى لم يشترط على كلِّ واحدٍ منهما إِلَّا حصته من الألف حيثُ أوجب العقد لهما ببدل واحدٍ فيكون شارطًا على كلِّ منهما حصته من) البدل،
فإذا أدى أحدهما نصيبه عتق أمًا ما نحن فيه فقد علق عتقهما بأدائهما فافترقا.
قال: (أو على أن كلا ضامن عتقا بأداء أحدهما ورجع صاحبه بنصيبه).
إذا كاتب الرجلُ عبديه كتابةً واحدةً على أنَّ كلَّ واحدٍ منهما ضامن عن الآخر جاز ذلك أستحسانًا، ويجعل كلُّ (واحد) منهما أصلًا في وجوب الألف عليه، ويكون عتقهما معلقًا بأدائه، ويجعل كفيلا بالألف في حقّ صاحبه تصحيحًا لتصرفهم لحاجتهم) إلى الخروج عن الرّقِ، وإذا كان