اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب الشمس.

وإنما جاز فيهما قضاء الفوائت وسجدة التلاوة وصلاة الجنازة لأنها فرائض والنهي مختص بالنوافل ألا ترى أن فرض الوقت مشروع فيها؟ وهذا لأنه لا كراهة في نفس الوقت وإلا لعم مطلق الصلاة، لكن كره النفل لحق الفرض؛ ليكون الوقت كالمشغول به وحده، فظهر أثر هذا في مزاحمة النفل، دون ما هو فرض وواجب لعينه لمماثلته فرض الوقت في الرتبة.
وقوله: إلى طلوع الشمس وتغيرها.
يريد طلوعها وقت الفجر وتغيرها وقت العصر؛ لأن النهي عن التأخير وقع في الأول وقت الطلوع، وفي الثاني وقت تغير الشمس. وقد أتضح بهذا أن قول القدوري - رضي الله عنه -: حتى تغرب الشمس مؤول، ومراده حتى تتغير؛ فإنه قال بعد ذلك: ولا بأس أن يصلي في هذين الوقتين الفوائت وقضاء الفوائت لا يجوز بعد تغير الشمس لما مر أن الكامل لا بتأدى بالناقص. وقد صرح بذلك في «المبسوط»
فقال: ووقتان: آخران ما بعد صلاة العصر قبل تغير الشمس، وما بعد صلاة الفجر قبل طلوع الشمس.
فروع
فلو تذكر بعد أحمرار الشمس أنه لم يصل الظهر فإنه يصلي العصر ولو صلى الظهر لا يجوز ولو أفتتح العصر وهو ذاكر أنه لم يصل الظهر:
إن كان في الوقت سعة لا يجوز العصر وعليه أن يصلي الظهر ثم العصر، وإن لم يكن في الوقت سعة ويخاف خروج الوقت لو أشتغل بها، فإنه يمضي عليها ثم يصلي الظهر بعد الغروب.
وإن كان بحال لو أشتغل بالظهر دخل عليه الوقت المكروه قال بعضهم: يفسد العصر وعليه أن يصلي الظهر ثم العصر، وقال بعضهم: تجوز صلاة العصر وعليه أن يصلي الظهر بعد الغروب قال الفقيه أبو جعفر وهذا عندي على الأختلاف المذكور في الجمعة وهو أنه إذا تذكر في صلاة الجمعة أنه لم يصل الفجر إن في كان بحال إن أشتغل بالفجر يفوته الوقت والجمعة جميعا فإنه يمضي الجمعة ثم يصلي الفجر بعدها، وإن لم يخف فوتهما جميعا يقضي الفجر ثم يدخل مع الإمام، وإن خاف فوت الجمعة ولا يخاف
المجلد
العرض
8%
تسللي / 1781