اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

فوت الوقت، فإن عند أبي حنيفة وأبي يوسف: يصلي الفجر ثم يصلي الظهر في وقتها وقال محمد يصلي الجمعة ثم يقضي الفجر بعدها.
فأبو حنيفة وأبو يوسف لم يجعلا فوات الجمعة عذرا لترك الترتيب، ومحمد جعله عذرا، كذلك ههنا على قولهما يجب أن يفسد العصروعليه أن يصلي الظهر ثم العصر في الوقت المكروه، وعلى قول محمد يمضي على صلاته.
ولو أفتتح العصر في أول الوقت وهو ذاكر أن عليه الظهر، وأطال القيام والقراءة حتى دخل عليه الوقت المكروه فلا تجوز صلاته. ولو أفتتحها وهو لا يعلم وأطال ثم دخل الوقت المكروه فتذكر، فله أن يمضي على صلاته.

أداء المنذور المطلق في وقت النهي
قال: ويلحق بها المنذور.
هذه من الزوائد قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله: إذا نذر أن يصلي ركعتين لا يؤديهما بعد الفجر ولا بعد العصر. وقال أبو يوسف - رضي الله عنهم -:لا يكره ذلك اعتبارًا بقضاء الفوائت؛ إذ هي واجبة بايجاب الله تعالى وكذا المنذور بواسطة إيجاب العبد ولا أثر لهذه الواسطة؛ فإنه لا يكره سجود التلاوة وإن كانت واجبة بواسطة تلاوة العبد أو سماعه.

ولهما: أن معنى النهي تعظيم هذين الوقتين بإخلائهما عن مزاحمة غير الجنس فلو لم يكره المنذور لكان مزاحمًا ومفوتًا لمقصود النهي فأما مزاحمة الفوائت فلأنها تساويها في الرتبة؛ لكونها واجبة لعينها بإيجاب الله تعالى أبتداء، لا بناء على الصيغة الموجبة من قبل العبد فإن ذلك لا يخرجه عن النفلية؛ نظرًا إلى الأصل ولا بناء على ما وجب لغيره كركعتي الطواف للختم، وكوجوب النافلة بعد الشروع لصيانة المؤدي عن البطلان فبقي حكم الأصل فيما يرجع إلى الوقت والواجب لغيره لا يساوي الواجب لعينه.

التنفل قبل المغرب والفجر
المجلد
العرض
8%
تسللي / 1781