شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب العتق
إلَّا أنه لا يحكم به مالم يصل البدل به إلى المولى رعاية لحقه، وليتحقق خلو الذمة؛ لاحتمال هلاكِ التركةِ قبل الأداء، فعند الوصول حكم بحريته في آخر جزء من أجزاء حياته بإستناد سبب الأداء إلى ما قبل الموت ويقام أداء خلفه مقامَ أدائه ويعتق أولاده تبعًا له وإذا فضل شيء كان لورثته؛ لأنه جزأهم أحزابا.
قال: (أو عن مولود في الكتابة سعى كالأب والولد المشترى يؤدي حالا وإلا يرد، وجعلاه كالأول).
المكاتب إذا ماتَ عن غيرِ مالٍ وخلفَ ولدًا مولودًا له في كتابته سعى الولد كالأبِ - يعني: على نجومه - فإذا أدى الكتابة حكم بعتق أبيه في آخرِ جزء من أجزاء حياته وعتق الولد وإن كان الولد مشترى فإما أن يؤدي البدل، حالا، وإلا يردُّ في الرقّ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
وقالا: هو كالمولود في الكتابة.
أما الأول فلأنَّ الولد داخل في كتابة أبيه، وكسبه ككسبه فيخلف أباه في الأداء، وصار كما إذا مات عن وفاء.
ولهما في الثاني أنه يكاتبُ عليه تبعًا حتى يملك المولى إعتاقه فيبقى عقد الكتابة ببقائه كالمولودِ في الكتابة، وله وهو الفرقُ أَنَّ الأجل إنما يثبتُ بالعقد فلا يثبتُ في حقِّ من لم يتناوله العقد لا مقصودًا ولا متصلا به حکم العقد بالسراية، والولد المشترى ليس بمحل للعقد؛ لأنه لم يرد عليه فلا يبقى ببقائه لفواتِ محله بخلافِ الولد المولود في الكتابة لأنَّ حكم العقدِ سرى إليه حالة الاتصال فصار معقودًا عليه، فقام مقام أبيه بعد موتِهِ فبقي العقد ببقائه والولد المشترى يكاتب عليه بحكم التبعية، فإذا فات العقد بفواتِ المتبوع فاتَ في حق التبع أيضًا لكنه إذا أدى في الحال) فقد ظهر أن أباه ماتَ عن وفاء، وأنَّ الكتابة باقية وأنه مات حرا، وحكم الأب المشترى حكمه.
قال: (ولو كاتبها بشرط الخيارِ فولدت في المدة وهلكت فأجاز أبطلها، وقالا: يسعى الولد كامه).
رجلٌ كاتب أمته على أنه بالخيار ثلاثة أيام فولدت ولدًا في مدة الخيارِ وهلكت الأم وبقي الولد بطلت الكتابة عند محمد - رضي الله عنه - ولم تصح إجازة رحم المولى. وقال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله: لم تبطل الكتابة وله الإجازة، فإذا أجاز يسعى الولد في الكتابة على نجوم أمه، فإذا أدى البدل عتق
قال: (أو عن مولود في الكتابة سعى كالأب والولد المشترى يؤدي حالا وإلا يرد، وجعلاه كالأول).
المكاتب إذا ماتَ عن غيرِ مالٍ وخلفَ ولدًا مولودًا له في كتابته سعى الولد كالأبِ - يعني: على نجومه - فإذا أدى الكتابة حكم بعتق أبيه في آخرِ جزء من أجزاء حياته وعتق الولد وإن كان الولد مشترى فإما أن يؤدي البدل، حالا، وإلا يردُّ في الرقّ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
وقالا: هو كالمولود في الكتابة.
أما الأول فلأنَّ الولد داخل في كتابة أبيه، وكسبه ككسبه فيخلف أباه في الأداء، وصار كما إذا مات عن وفاء.
ولهما في الثاني أنه يكاتبُ عليه تبعًا حتى يملك المولى إعتاقه فيبقى عقد الكتابة ببقائه كالمولودِ في الكتابة، وله وهو الفرقُ أَنَّ الأجل إنما يثبتُ بالعقد فلا يثبتُ في حقِّ من لم يتناوله العقد لا مقصودًا ولا متصلا به حکم العقد بالسراية، والولد المشترى ليس بمحل للعقد؛ لأنه لم يرد عليه فلا يبقى ببقائه لفواتِ محله بخلافِ الولد المولود في الكتابة لأنَّ حكم العقدِ سرى إليه حالة الاتصال فصار معقودًا عليه، فقام مقام أبيه بعد موتِهِ فبقي العقد ببقائه والولد المشترى يكاتب عليه بحكم التبعية، فإذا فات العقد بفواتِ المتبوع فاتَ في حق التبع أيضًا لكنه إذا أدى في الحال) فقد ظهر أن أباه ماتَ عن وفاء، وأنَّ الكتابة باقية وأنه مات حرا، وحكم الأب المشترى حكمه.
قال: (ولو كاتبها بشرط الخيارِ فولدت في المدة وهلكت فأجاز أبطلها، وقالا: يسعى الولد كامه).
رجلٌ كاتب أمته على أنه بالخيار ثلاثة أيام فولدت ولدًا في مدة الخيارِ وهلكت الأم وبقي الولد بطلت الكتابة عند محمد - رضي الله عنه - ولم تصح إجازة رحم المولى. وقال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله: لم تبطل الكتابة وله الإجازة، فإذا أجاز يسعى الولد في الكتابة على نجوم أمه، فإذا أدى البدل عتق