شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب العتق
والمولى مسلم فقيامُ حقه صار مانعا من جعل ما أكتسبه حال الردة. فيئًا، فصار ما اكتسبه حال الإسلام والردة سواء.
قال: (ولو قتل خطأ فصالحَ على مالٍ أو أقرَّ به فقضي عليه بالقيمةِ ثم عجز فردَّ أو أقر به عمدًا ثم صالح، فهو مطالب به بعد العتق، وقالا مطلقًا).
المكاتب إذا قتل رجلًا خطأ فصالح أولياء القتيل على مالٍ أو أقرَّ بأنه قتله خطأ، فقضى القاضي عليه بقيمته، ثم عجز عن أداء بدل الكتابة ورد في الرقّ قبل أداء ما قضى عليه به، أو أقر بأنه قتل عمدا ثم صالح الأولياء على مال.
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: لا يؤاخذُ بذلك إلَّا بعد الحرية لا في الحال. وقالا: يؤاخذ به مطلقًا في الحالِ وبعد الحرية؛ لأنَّ الصلح صحيح بدليل صحة أداء بدل الصلح منه قبل أداء بدل الكتابة وبعده، فإذا لم يؤد حتى عجز ورد في الرق وقد استقر بدلُ الصلح دينًا عليه لا يبطل كدين ظهر بالإقرار قبل العجز أو ثبت بالشراء أو الاستهلاك، وله أنَّ بدل الصلح ليس بتجارة ولا كسب؛ لأنه مقابلة مال بما ليس بمال، فلم يكن نافذا في حق المولى، وإنما يطالبُ به قبل العجز؛ لأنه يؤديه من كسبه من غير ضرر يلحق المولى، وكذا إقراره بالخطأ، وقضاء القاضي عليه بالقيمة غير لازم للمولى؛ لأنه ليس من باب التجارة والكسب فصار كعبد محجور قتل عمدًا، وللقتيل وليَّان فإنه يقتل به فإن عفا أحدهما انقلب نصيب الآخر مالا يؤاخذ) به العبد بعد العتق، والعبد روح ومال، والقصاص يتعلق به باعتبار أنه روح فصح، وأما باعتبار أنهمال المولى فلا يصح في الحال إقراره به ولا صلحه دفعًا للضرر عنه، وصار كما لو عجز بعد الإقرار قبل القضاء بالقيمة.
قال: (ولو جنى خطأ ثم عجز قبل القضاء خيرنا مولاه بين الدفع والفداء ومنعنا مطالبة العبد في الحال).
المكاتب إذا جنى جنايةً خطأ ثم عجز فردَّ في الرقّ قبل أن يقضي القاضي عليه بموجبها يخير مولاه بين دفعه بالجناية وبين أن يفديه بأرشها، وليس له مطالبة العبد في الحال بقيمته.
وقال زفر - رضي الله عنه - له ذلك؛ لأنَّ موجب الجناية) - وهو القيمة- كان دينًا على المكاتب حال الكتابة فيبقى بعد العجزِ كسائر الديون يباع فيه، وصار كما لو عجز بعد القضاء بالقيمة. ولنا: -وهو الفرق
قال: (ولو قتل خطأ فصالحَ على مالٍ أو أقرَّ به فقضي عليه بالقيمةِ ثم عجز فردَّ أو أقر به عمدًا ثم صالح، فهو مطالب به بعد العتق، وقالا مطلقًا).
المكاتب إذا قتل رجلًا خطأ فصالح أولياء القتيل على مالٍ أو أقرَّ بأنه قتله خطأ، فقضى القاضي عليه بقيمته، ثم عجز عن أداء بدل الكتابة ورد في الرقّ قبل أداء ما قضى عليه به، أو أقر بأنه قتل عمدا ثم صالح الأولياء على مال.
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: لا يؤاخذُ بذلك إلَّا بعد الحرية لا في الحال. وقالا: يؤاخذ به مطلقًا في الحالِ وبعد الحرية؛ لأنَّ الصلح صحيح بدليل صحة أداء بدل الصلح منه قبل أداء بدل الكتابة وبعده، فإذا لم يؤد حتى عجز ورد في الرق وقد استقر بدلُ الصلح دينًا عليه لا يبطل كدين ظهر بالإقرار قبل العجز أو ثبت بالشراء أو الاستهلاك، وله أنَّ بدل الصلح ليس بتجارة ولا كسب؛ لأنه مقابلة مال بما ليس بمال، فلم يكن نافذا في حق المولى، وإنما يطالبُ به قبل العجز؛ لأنه يؤديه من كسبه من غير ضرر يلحق المولى، وكذا إقراره بالخطأ، وقضاء القاضي عليه بالقيمة غير لازم للمولى؛ لأنه ليس من باب التجارة والكسب فصار كعبد محجور قتل عمدًا، وللقتيل وليَّان فإنه يقتل به فإن عفا أحدهما انقلب نصيب الآخر مالا يؤاخذ) به العبد بعد العتق، والعبد روح ومال، والقصاص يتعلق به باعتبار أنه روح فصح، وأما باعتبار أنهمال المولى فلا يصح في الحال إقراره به ولا صلحه دفعًا للضرر عنه، وصار كما لو عجز بعد الإقرار قبل القضاء بالقيمة.
قال: (ولو جنى خطأ ثم عجز قبل القضاء خيرنا مولاه بين الدفع والفداء ومنعنا مطالبة العبد في الحال).
المكاتب إذا جنى جنايةً خطأ ثم عجز فردَّ في الرقّ قبل أن يقضي القاضي عليه بموجبها يخير مولاه بين دفعه بالجناية وبين أن يفديه بأرشها، وليس له مطالبة العبد في الحال بقيمته.
وقال زفر - رضي الله عنه - له ذلك؛ لأنَّ موجب الجناية) - وهو القيمة- كان دينًا على المكاتب حال الكتابة فيبقى بعد العجزِ كسائر الديون يباع فيه، وصار كما لو عجز بعد القضاء بالقيمة. ولنا: -وهو الفرق