اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب العتق

وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: حكمه حكم الأب؛ لأنَّ النسب ملحق بالآباء، فصار كما لو كان الأب، عربيَّاً، بخلاف ما لو كان عبدًا؛ لكونه هالگا معنى.
ولهما: أن ولاء العتاقة قوي، معتبر في حق ترتب الأحكام، ألا ترى أنه يترتب عليه الكفاءة، وهذا يتعلَّق بالنَّسب وهو في حق العجم ضعيف؛ لأنَّهم ضيعوا أنسابهم؛ ولهذا لم تعتبر الكفاءة فيما بينهم بالنسب، والقوي لا يعارضه الضعيف، بخلاف ما إذا كان الأب عربيا؛ لأنَّ أنساب العرب قوية معتبرة في حقِّ الكفاءة والعقل؛ لأنَّ تناصرهم بها فأغنى عن الموالاة، ولا تناصر للعجم بالأنساب، فألحقنا الولاء بمواليها لموضع النصرة، وعلى هذا الخلافِ إذا كان الأبُ كافرًا فأسلم وتزوج بمعتقةٍ ووالى رجلًا فإنَّ ولاءَ الولدِ لموالي الأمّ؛ لأنَّ لهم ولاء عتاقة وهو أقوى من ولاء الموالاة. ألا ترى أنَّ ولاء العتاقة لا يلحقه الفسخ، وولاء الموالاة يلحقه الفسخُ. وعنده لموالي أبيه؛ لأنَّ الولاء يتبع النسب والنسب للآباء، فكان إلحاقه به أولى. وقال صاحب الهداية»: الخلاف واقع في مطلق المعتقة. ولفظة العرب في «مختصر القدوري في قوله: من تزوج من العجم بمعتقة العرب وقع اتفاقًا، واستدل على الإطلاق بالمسألة الثانية، فإنها في «الجامع الصغير مطلقةً عن القيد.
قال: (وإذا أسلم على يد رجل وولاه، أو والى غيره على أن يرته إذا مات ويعقل عنه إذا جنى صح إن لم يكن مولى عتاقة، ونورثه إذا لم يكن وارث).
هذا هو و ولاء الموالاة، وهو أن يسلم رجل على يد آخر ويواليه، فيقول له: أنت مولاي ترثني إذا مت وتعقل عني إذا جنيت. فيقبل الآخر، فذلك عقد صحيح، وكذلك لو أسلم على يد رجلٍ ووالى غيره. ولصحة الموالاة شروط:

أحدها: أن يشترط الإرثَ والعقل؛ لأنهما بالالتزام فلابدَّ. والثاني: أن لا يكون) المولى عربياً؛ لأنَّ تناصر العرب بأنسابها إلى قبائلها، وذلك آكد من نصرة الموالاة؛ ولأنَّ العرب لا تُسترقُ فلا يكون عليه ولاء العتاقة، فولاء الموالاة أولى.
والثالث: أن لا يكون قد عقل عن غيره، فقد تعلق به ولاء لا ينفسخ، فصار كولاء العتاقة.
والرابع: أن لا يكون عليه ولاء عتاقة؛ لأنَّ ولاء العتاقة لازمة، فلا يظهر الأدنى وهو الموالاة مع بقائه.
المجلد
العرض
76%
تسللي / 1781