شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
قال: ولا يتنفل قبل المغرب، ولا بأكثر من ركعتي الفجر.
لأنه - صلى الله عليه وسلم - مع حرصه على النوافل لم يتنفل قبل المغرب، ولم يزد على ركعتي الفجر فكان جـ الترك مع الحرص على إحراز فضيلة التنفل دليل الكراهة.
فصل في الأذان
قال: يسن الأذان للمكتوبات والجمعة.
يعني بالمكتوبات الصلوات الخمس، وإنما ذكر الجمعة وحدها نظرًا إلى أن فرض الوقت هو الظهر بالأصالة، واحترز بذلك عن الوتر والتراويح وصلاة العيدين والجنازة وصلاة الكسوف والاستسقاء وغيرها من الصلوات؛ فإن الأذان ليس بسنة في شيء من ذلك.
فانصرف عبد الله بن زيد بن عبد ربه بن زيد بن عبد ربه مهتما بما أهتم به رسول الله فأري الأذان في منامه فطرق النبي ليلا، وأخبره بما رأى: أن شخصا نزل من السماء فوقف على جذم من أجذام المدينة - والجذم أصل الحائط - واستقبل القبلة وقال: الله أكبر الله أكبر .... إلى آخر الأذان. ثم صبر هنيهة، ثم قال مثل ذلك إلا أنه زاد فيه بعد الفلاح: قد قامت الصلاة مرتين. فقال: «لقنها بلالا فإنه أندى صوتا منك» فلما سمع عمر قال: لقد طاف إلا أنه سبقني.
وأما السنية فعليها إطباق الفقهاء؛ لمواظبة النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء بعده على الأذان وأنه دال على التأكيد، ولأن الوجوب مما تعم به البلوى فلا يثبت بخبر الواحد، ولأنه ذكر لا يجب في النافلة فلا يجب في الفرض كالدعاء.
وروي عن أبي حنيفة الله: لو أن قوما صلوا في مسجد 5جماعة في المصر الظهر والعصر بغير أذان ولا إقامة فقد أخطؤوا السنة، وخالفوا، وأثموا، فإن أذنوا ولم يقيموا فقد أساؤوا.
وما روي عن محمد: لو أن أهل بلدة أجمعوا على ترك الأذان لقاتلتهم ليس لأنه واجب فإنه
لأنه - صلى الله عليه وسلم - مع حرصه على النوافل لم يتنفل قبل المغرب، ولم يزد على ركعتي الفجر فكان جـ الترك مع الحرص على إحراز فضيلة التنفل دليل الكراهة.
فصل في الأذان
قال: يسن الأذان للمكتوبات والجمعة.
يعني بالمكتوبات الصلوات الخمس، وإنما ذكر الجمعة وحدها نظرًا إلى أن فرض الوقت هو الظهر بالأصالة، واحترز بذلك عن الوتر والتراويح وصلاة العيدين والجنازة وصلاة الكسوف والاستسقاء وغيرها من الصلوات؛ فإن الأذان ليس بسنة في شيء من ذلك.
فانصرف عبد الله بن زيد بن عبد ربه بن زيد بن عبد ربه مهتما بما أهتم به رسول الله فأري الأذان في منامه فطرق النبي ليلا، وأخبره بما رأى: أن شخصا نزل من السماء فوقف على جذم من أجذام المدينة - والجذم أصل الحائط - واستقبل القبلة وقال: الله أكبر الله أكبر .... إلى آخر الأذان. ثم صبر هنيهة، ثم قال مثل ذلك إلا أنه زاد فيه بعد الفلاح: قد قامت الصلاة مرتين. فقال: «لقنها بلالا فإنه أندى صوتا منك» فلما سمع عمر قال: لقد طاف إلا أنه سبقني.
وأما السنية فعليها إطباق الفقهاء؛ لمواظبة النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء بعده على الأذان وأنه دال على التأكيد، ولأن الوجوب مما تعم به البلوى فلا يثبت بخبر الواحد، ولأنه ذكر لا يجب في النافلة فلا يجب في الفرض كالدعاء.
وروي عن أبي حنيفة الله: لو أن قوما صلوا في مسجد 5جماعة في المصر الظهر والعصر بغير أذان ولا إقامة فقد أخطؤوا السنة، وخالفوا، وأثموا، فإن أذنوا ولم يقيموا فقد أساؤوا.
وما روي عن محمد: لو أن أهل بلدة أجمعوا على ترك الأذان لقاتلتهم ليس لأنه واجب فإنه