اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الجنايات

فرعان: فلو قتل عن غير وفاء ولا وارث إلا المولى فالقصاص له؛ لأنه مات عبدًا، إجماعًا، وإن كان له ورثة أحرار وجب القصاص للمولى أيضًا بالإجماع؛ لأنه مات عبدًا بيقين لانفساخ الكتابة، بخلاف معتق البعض إذا مات ولم يترك وفاء؛ لأنَّ العتق في البعض لا ينفسخ بالعجز.
قال: (أو أعتقه مولاه بين القطع والسراية وهو الوارث حكم بالأرش والنقصان وهما بالقصاص).
رجل قطع يد عبد غيره عمدًا، ثم أعتق مولى العبدِ (العبد)، ثم سرى إلى النفس فمات العبد من القطع ووارثه مولاه لا غير، فله أن يقتص عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله، فيقتل القاطع قصاصا.
وقال محمد - رضي الله عنه -: له أرش يده، وما نقصه القطع إلى أن أعتقه حمدالله والتنبيه على النقصان من الزوائد حتى إذا كانت قيمته وقت القطع مائة وعادت بالقطع إلى خمسين ثم صارت لتواتر الألم والضعف عند العتق ثلاثين يجب على القاطع سبعون وما بقي من القيمة سقط بالإعتاق وهذه المسألة والاختلاف فيها نظير سابقتها، فإن عند محمد - رضي الله عنه - لا يجب القصاص؛ للترددِ في سبب الاستيفاء، وعندهما يجب؛ لأنَّ المستوفي وهو المولى واحد، وهو معلوم بخلاف ما إذا كانَ له وارثُ آخر غير المولى للترددِ في المستوفى.
قال: (أو عبد مرهون لم يستوف حتى يجتمع الراهن والمرتهن).
لأنَّ المرتهن لا ملكَ له فيه فانتفت ولايته، والراهن الذي ملكه قائم فيه لو تولى استيفاء القصاص بطل حقٌّ المرتهن) في الدِّينِ، فوجبَ اجتماعهما ليسقط حق المرتهن برضاه، فلا يرجع على الراهن.
قال: (ولكبار الورثة الاستيفاء، وقالا: حتى يبلغ الصغار القصاص).
إذا كان بين صغار وكبارٍ فللكبار أستيفاؤه في الحال من غير أن ينتظر بلوغ الصغار عند أبي حنيفة.
وقالا رحمهم الله: ليس لهم ذلك حتى يبلغوا؛ لأنَّه حق مشترك رحمهم بينهم فلا ينفرد بعضهم باستيفائه كما لو كان بين حاضر وغائب.
المجلد
العرض
77%
تسللي / 1781