شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الجنايات
ولنا: أن الموجودَ منهما قتل واحد، وأنَّه لا يوجب القصاص على أحدهما، فلا يوجبه على الآخرِ؛ لعدم التجزؤ، ولاستحالة كون الشيء الواحدِ في المحل الواحدِ موجبًا للقصاص (وغير موجب له) وصار كما لو كان أحدهما عامدًا والآخرُ، مخطئًا، وقد نبه في «المختصر» على أنه موضع الإجماع بجعله مقيسًا (عليه، وهذه) من الزوائد.
قال: (ولو قطعا يده نمنعه من القصاص، ويجب عليهما نصف الدية).
إذا أشتركا في قطع يد رجل بأن أخذا سكينًا (وأمَرَّاه) على يده حتى أنقطعت تقطع يداهما عند الشافعي - رضي الله عنه - أعتبارًا بالأنفس، إذ الأطرافُ تابعة للنفوس فتأخذُ حكمها، والجامع تحصيل مصلحة الزجر عن اقتراف هذه الجناية على المحل المعصوم. وعندنا: لا يجب القصاص وعليهما نصف الدية؛ لأنَّ كلا منهما قاطع بعض يده؛ لأنَّ المحلَّ قابل للتجزؤ، والقطع حصل بفعلهما ... فيضاف إلى كل منهما بعضه ولا تماثل فلا قصاص بخلافِ النفس؛ لأنَّ الجناية عليها بالإزهاق لا تتجزأ) فينزل كل من الشريكين منزلة المنفردِ بالإزهاق، وإنَّما تجب نصفُ الدية؛ لأنَّ الواجب دية اليد الواحدة، وهما قطعاه.
قال: (ولو قطع يميني اثنين قطعا يمنه، واقتسما نصف الدية، ولم نوجب الدية للثاني والقطع للأول).
رجل قطع يميني رجلين معًا، أو على التعاقب، فلهما أن يقطعا يمينه ويأخذا منه نصف الدية، يقتسمانه نصفين.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: إن حصلَ القطعُ على التعاقب قطع للأول منهما وتعين المال للثاني، وإن حصلَ منهما معًا أقرع بينهما فقطع لمن خرجت قرعته، وكان المال للآخر؛ لأنَّ الأول أستحقَّ يده، فلا يثبت استحقاق الثاني لها كالرهن بعد الرهن. وفي القرآن اليد الواحدة لا تفي بالحقين جميعًا فرجحنا بالقرعة.
وتعين
ولنا: أنهما أستويا في سبب الاستحقاق، فيستويان في الحكم كالغريمين في تركة الميت؛ ولأنَّ حقّه في يده يظهر في حق الفعل لا في غيره، ألا ترى ترى أنه لو قطعت يد القاطع ظلما كانت الدية له، فكان الثابت له استيفاء القطع، فظهر الملك في حق الفعل، فلم يمتنع انعقاد القطع الثاني سببًا مع
قال: (ولو قطعا يده نمنعه من القصاص، ويجب عليهما نصف الدية).
إذا أشتركا في قطع يد رجل بأن أخذا سكينًا (وأمَرَّاه) على يده حتى أنقطعت تقطع يداهما عند الشافعي - رضي الله عنه - أعتبارًا بالأنفس، إذ الأطرافُ تابعة للنفوس فتأخذُ حكمها، والجامع تحصيل مصلحة الزجر عن اقتراف هذه الجناية على المحل المعصوم. وعندنا: لا يجب القصاص وعليهما نصف الدية؛ لأنَّ كلا منهما قاطع بعض يده؛ لأنَّ المحلَّ قابل للتجزؤ، والقطع حصل بفعلهما ... فيضاف إلى كل منهما بعضه ولا تماثل فلا قصاص بخلافِ النفس؛ لأنَّ الجناية عليها بالإزهاق لا تتجزأ) فينزل كل من الشريكين منزلة المنفردِ بالإزهاق، وإنَّما تجب نصفُ الدية؛ لأنَّ الواجب دية اليد الواحدة، وهما قطعاه.
قال: (ولو قطع يميني اثنين قطعا يمنه، واقتسما نصف الدية، ولم نوجب الدية للثاني والقطع للأول).
رجل قطع يميني رجلين معًا، أو على التعاقب، فلهما أن يقطعا يمينه ويأخذا منه نصف الدية، يقتسمانه نصفين.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: إن حصلَ القطعُ على التعاقب قطع للأول منهما وتعين المال للثاني، وإن حصلَ منهما معًا أقرع بينهما فقطع لمن خرجت قرعته، وكان المال للآخر؛ لأنَّ الأول أستحقَّ يده، فلا يثبت استحقاق الثاني لها كالرهن بعد الرهن. وفي القرآن اليد الواحدة لا تفي بالحقين جميعًا فرجحنا بالقرعة.
وتعين
ولنا: أنهما أستويا في سبب الاستحقاق، فيستويان في الحكم كالغريمين في تركة الميت؛ ولأنَّ حقّه في يده يظهر في حق الفعل لا في غيره، ألا ترى ترى أنه لو قطعت يد القاطع ظلما كانت الدية له، فكان الثابت له استيفاء القطع، فظهر الملك في حق الفعل، فلم يمتنع انعقاد القطع الثاني سببًا مع