شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الجنايات
وجود الأول، فيقطع لهما وتقسم الدية بينهما؛ لأنَّه أوفى ببعض طرفه حقًّا مستحقًا عليه، فصار كالسالم له، فتجب عليه الدية، أما في القتل فإذا سلَّم نفسه إليهما فقتلاه صارَ كلَّ واحدٍ مستوفيًا حقه على الكمال، وهذا بخلاف الرهن؛ لأنَّ الحق متعلق بالمحل، فصار كما لو قطع العبد يمينهما على التعاقب فإنَّ حقهما يتعلق برقبته.
قال: (فإن أقتص أحدهما وحضر الآخر أخذ المال).
إذا حضر أحدهما وغاب الآخر كان لهذا الحاضر أن يستوفي ولا ينتظر الغائب؛ لأنَّ حقّ كل واحد منهما في كل اليد واستيفاء البعض لمكان المزاحمة، فإذا كان غائبًا استوفى الحاضرُ كأحد الشفيعين إذا حضر (قُضي له) بالجميع، وللآخر إذا حضر دية يده؛ لأنَّه أوفى بذلك حقًا مستحقا عليه، وهذا بخلاف القصاص في النفس إذا حضر أحدهما وقتله لم يجب للآخر شيء؛ لأنَّ فوات (حقه في الأستيفاء كان الغيبة لا تتصور) في المحل، فإنهما إذا اجتمعا واستوفيا صار كل منهما تتصور) مستوفيا) حقه على الكمال، فلا تجب معه الدية.
قال: (ولو قضى بهما فعفا أحدهما قبل الاستيفاء، أوجب للعافي نصف الدية وللآخر كلها، وقالا له القصاص).
رجل قطع يميني رجلين فقضى القاضي بقطع يمينه قصاصا، وبأرش يد يقتسمانه بينهما، ثم عفا، أحدهما فللآخرِ أنْ يقتص عند أبي حنيفة وأبي يوسف.
وقال محمد رحمهم الله: للآخرِ عليه أرش اليد دون قصاصها؛ لأنَّ القصاص والأرش مشترك بينهما بالقضاء، ومن ضرورته بطلان حق كل منهما في كل القصاص، كالقضاء بالشفعة للشفيعين إذا سلم أحدهما بعد القضاء لا يأخذُ الآخرُ إلَّا، نصفها فكذا ههنا يسقط حقُّ كلّ منهما في نصف القصاص، فإذا عفا أحدهما أنقلب نصيب الآخر مالا، فيستوفي أرش اليد كاملا (والعافي) يستوفي نصف الأرش الذي كان قد قضى القاضي بينهما، ولهما أنَّ الإمضاء من القضاء في باب العقوبات لما يأتيك في الحدودِ إن شاءَ اللهُ تعالى فكانَ العفو قبل (الإمضاء كالعفو قبل القضاء، ولو كانَ العفو قبل) القضاءِ فللآخر القصاص، فكذا هنا بخلاف الشفعة؛ لاختلافِ حالِ التسليم بعد القضاء وقبله.
قال: (فإن أقتص أحدهما وحضر الآخر أخذ المال).
إذا حضر أحدهما وغاب الآخر كان لهذا الحاضر أن يستوفي ولا ينتظر الغائب؛ لأنَّ حقّ كل واحد منهما في كل اليد واستيفاء البعض لمكان المزاحمة، فإذا كان غائبًا استوفى الحاضرُ كأحد الشفيعين إذا حضر (قُضي له) بالجميع، وللآخر إذا حضر دية يده؛ لأنَّه أوفى بذلك حقًا مستحقا عليه، وهذا بخلاف القصاص في النفس إذا حضر أحدهما وقتله لم يجب للآخر شيء؛ لأنَّ فوات (حقه في الأستيفاء كان الغيبة لا تتصور) في المحل، فإنهما إذا اجتمعا واستوفيا صار كل منهما تتصور) مستوفيا) حقه على الكمال، فلا تجب معه الدية.
قال: (ولو قضى بهما فعفا أحدهما قبل الاستيفاء، أوجب للعافي نصف الدية وللآخر كلها، وقالا له القصاص).
رجل قطع يميني رجلين فقضى القاضي بقطع يمينه قصاصا، وبأرش يد يقتسمانه بينهما، ثم عفا، أحدهما فللآخرِ أنْ يقتص عند أبي حنيفة وأبي يوسف.
وقال محمد رحمهم الله: للآخرِ عليه أرش اليد دون قصاصها؛ لأنَّ القصاص والأرش مشترك بينهما بالقضاء، ومن ضرورته بطلان حق كل منهما في كل القصاص، كالقضاء بالشفعة للشفيعين إذا سلم أحدهما بعد القضاء لا يأخذُ الآخرُ إلَّا، نصفها فكذا ههنا يسقط حقُّ كلّ منهما في نصف القصاص، فإذا عفا أحدهما أنقلب نصيب الآخر مالا، فيستوفي أرش اليد كاملا (والعافي) يستوفي نصف الأرش الذي كان قد قضى القاضي بينهما، ولهما أنَّ الإمضاء من القضاء في باب العقوبات لما يأتيك في الحدودِ إن شاءَ اللهُ تعالى فكانَ العفو قبل (الإمضاء كالعفو قبل القضاء، ولو كانَ العفو قبل) القضاءِ فللآخر القصاص، فكذا هنا بخلاف الشفعة؛ لاختلافِ حالِ التسليم بعد القضاء وقبله.