شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الجنايات
والعبد؛ لاختلافهما في القيمة وهي الديه، ولا بين العبيد؛ لأنَّه إن تفاوتت قيمتهم فظاهر، وإن تساوت فالتساوي مبني على الظن والتخمين، فلم يثبت به القصاص، ونص محمد لله على جريان القصاص بين الرجل والمرأة في الشجاج التي تجري فيه القصاص لعدم اشتمالها على تفويت منفعة، وإنَّما فيها إلحاق الشين وهما يستويان فيه، وأما في الطرف ففيه تفويت المنفعة، وقد اختلفا فيها، ويجري بين المسلم والذمي في الطرف؛ لاستوائهما في الدية.
قال: (ومن قطع يد غيرِهِ من المفصل قطعت يده).
لقوله تعالى: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصُ} [المائدة: 45] وأنه ينبئ عن المماثلة، فأيما أمكن رعاية المماثلة وجب فيه القصاص، وإلا فلا، وقد أمكن في القطع من المفصل ولا يعتبر كبر اليد، وصغرها، فإنَّ المنفعة الفائتة بالقطع وهي البطش لا تتفاوت.
قال: (أو من نصف الساعدِ أو جرحه جائفة فبرئ منها فلا قصاص).
لأنه لا يمكن فيهما رعاية المماثلة، أما الأول؛ فلأنه كسر العظم، ولا ضابط فيه والبرء في الثاني نادر فيفضي إلى الهلاك ظاهرا. قال: (ولو كانت يد القاطع شلاء أو ناقصة الأصابع قطعها إن شاء، وإلا أخذ الأرش كاملا).
رجل قطع يد رجل عمدًا ويد المقطوع صحيحة ويد القاطع شلاء، أو ناقصة الأصابع، فالمقطوع يده مخيَّر، إن شاء قطع يده ولا شيء له غير ذلك، وإن شاء أخذَ َأرضَ يده كاملا؛ لأنَّه تعذر استيفاء حقه كملا، فيخير بين أن يتجوز بدون حقه، أو يعدل إلى العوض، كما إذا أنقطع المثلي عن أيدي الناس بعد الإتلاف، وإذا أستوفاها ناقصة فقد رضي به فيسقط حقه، كما إذا رضي بالرديء عوض الجيد، ولو قطعت يده ظلمًا سقط القصاص ولا شيء (له) عليه؛ لأنَّ الحق متعين في القصاص، والعدولُ إلى المال باختياره فيسقط بفواتِ محله، ولو قطعت في حقّ عليه لقصاص أو سرقةٍ وجب عليه الأرش؛ لأنَّه أوفى به حقا مستحقا عليه فصارت يده سالمة له معنى.
قال: (ويقتص في المارن والأذن والسنّ والشجةِ التي يمكن المماثلة فيها).
أما المارن والأذن فلإمكان رعاية المماثلة فيهما، وأما السِّن؛ فلقوله تعالى: {وَالسِّنَّ بِالسَنَ} [المائدة:، ولا أعتبار بتفاوتِ مقدارهما؛ لاتحاد المنفعة بهما.
قال: (ومن قطع يد غيرِهِ من المفصل قطعت يده).
لقوله تعالى: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصُ} [المائدة: 45] وأنه ينبئ عن المماثلة، فأيما أمكن رعاية المماثلة وجب فيه القصاص، وإلا فلا، وقد أمكن في القطع من المفصل ولا يعتبر كبر اليد، وصغرها، فإنَّ المنفعة الفائتة بالقطع وهي البطش لا تتفاوت.
قال: (أو من نصف الساعدِ أو جرحه جائفة فبرئ منها فلا قصاص).
لأنه لا يمكن فيهما رعاية المماثلة، أما الأول؛ فلأنه كسر العظم، ولا ضابط فيه والبرء في الثاني نادر فيفضي إلى الهلاك ظاهرا. قال: (ولو كانت يد القاطع شلاء أو ناقصة الأصابع قطعها إن شاء، وإلا أخذ الأرش كاملا).
رجل قطع يد رجل عمدًا ويد المقطوع صحيحة ويد القاطع شلاء، أو ناقصة الأصابع، فالمقطوع يده مخيَّر، إن شاء قطع يده ولا شيء له غير ذلك، وإن شاء أخذَ َأرضَ يده كاملا؛ لأنَّه تعذر استيفاء حقه كملا، فيخير بين أن يتجوز بدون حقه، أو يعدل إلى العوض، كما إذا أنقطع المثلي عن أيدي الناس بعد الإتلاف، وإذا أستوفاها ناقصة فقد رضي به فيسقط حقه، كما إذا رضي بالرديء عوض الجيد، ولو قطعت يده ظلمًا سقط القصاص ولا شيء (له) عليه؛ لأنَّ الحق متعين في القصاص، والعدولُ إلى المال باختياره فيسقط بفواتِ محله، ولو قطعت في حقّ عليه لقصاص أو سرقةٍ وجب عليه الأرش؛ لأنَّه أوفى به حقا مستحقا عليه فصارت يده سالمة له معنى.
قال: (ويقتص في المارن والأذن والسنّ والشجةِ التي يمكن المماثلة فيها).
أما المارن والأذن فلإمكان رعاية المماثلة فيهما، وأما السِّن؛ فلقوله تعالى: {وَالسِّنَّ بِالسَنَ} [المائدة:، ولا أعتبار بتفاوتِ مقدارهما؛ لاتحاد المنفعة بهما.