شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الجنايات
من لم يعفُ، وبقي ما أصابَ نصيب العافي.
قال: (أو أحد مستحقي دم ولم يعلم الآخر فقتله أوجبنا ديته في ماله لا القصاص).
رجل قتل رجلًا عمدًا وللقتيل وليَّان فعفى أحدهما عنه، ولم يعلم الآخرُ بالعفو حتى أدركه فقتله على وجه القصاص، فلولي هذا المطالبة بالدية في مال الولي القاتل.
وقال زفر - رضي الله عنه -: له أنْ يقتص منه؛ لأنَّه أراق دما معصوما بالحديدِ عدوانًا.
ولنا: أنَّه قتله مستوفيًا لحقه في زعمه، فأورثَ شبهة دارئة للقصاص، فوجبت الديةُ في مالِهِ؛ لأنَّ العاقلة لا تعقل العمد.
قال: (ولو جرح عبد فقداه مولاه ثم مات؛ يحكم عليه بالدية وخيراه ثانيا).
إذا جرح عبد موضحة فخيّر مولاه بين الدفع والفداء، (فاختار الفداء)، ثم سرت الموضحة إلى النفس.
قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا نخيّر المولى ثانيًا، بل يؤدي الدية؛ لأنه قد اختار الفداء في هذه الجنايةِ مرة، فلا يخيّر (المولى) فيها أخرى. وقالا: يخيَّر فإما أن يدفعه ويسترد أرسَ الموضحة، وإما أن يؤدي إليه الديةَ؛ لأنَّه (قد) اختار أرسُ الموضحة على دفع العبد، ولا يلزم منه أن يكون مختارًا للفداء الذي هو الدية على دفع العبد، فيتخير بين الدفع والفداء بالدية.
قال: (ولو أعتقه في مرضه فقتله خطأ وسعى في قيمته فعليه السعاية ثانية للوارث، وقالا: الدية على عاقلته).
إذا أعتق الرجلُ عبدَه في مرض موته ثم قتل هذا العبد مولاه خطأ، ولزمه أن يسعى في قيمته؛ لانتقاض العتق معنى؛ لأنَّ العتق في مرض الموتِ وصية، ولا وصية للقاتل، فإنَّه يسعى عند أبي حنيفة لله في قيمته سعاية أخرى للوارث لمكان الجناية إذا كانت قيمته أقل من الدية.
وقالا: على عاقلته الدية؛ لأنَّه عندهما كالحر المديون، وعنده المستسعى كالمكاتب فيكون حكمه حكمه، والمكاتب إذا قتل أنسانا خطأ يلزمه الأقل من قيمته ومن دية المقتول وهذه من فروع تجزيء
قال: (أو أحد مستحقي دم ولم يعلم الآخر فقتله أوجبنا ديته في ماله لا القصاص).
رجل قتل رجلًا عمدًا وللقتيل وليَّان فعفى أحدهما عنه، ولم يعلم الآخرُ بالعفو حتى أدركه فقتله على وجه القصاص، فلولي هذا المطالبة بالدية في مال الولي القاتل.
وقال زفر - رضي الله عنه -: له أنْ يقتص منه؛ لأنَّه أراق دما معصوما بالحديدِ عدوانًا.
ولنا: أنَّه قتله مستوفيًا لحقه في زعمه، فأورثَ شبهة دارئة للقصاص، فوجبت الديةُ في مالِهِ؛ لأنَّ العاقلة لا تعقل العمد.
قال: (ولو جرح عبد فقداه مولاه ثم مات؛ يحكم عليه بالدية وخيراه ثانيا).
إذا جرح عبد موضحة فخيّر مولاه بين الدفع والفداء، (فاختار الفداء)، ثم سرت الموضحة إلى النفس.
قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا نخيّر المولى ثانيًا، بل يؤدي الدية؛ لأنه قد اختار الفداء في هذه الجنايةِ مرة، فلا يخيّر (المولى) فيها أخرى. وقالا: يخيَّر فإما أن يدفعه ويسترد أرسَ الموضحة، وإما أن يؤدي إليه الديةَ؛ لأنَّه (قد) اختار أرسُ الموضحة على دفع العبد، ولا يلزم منه أن يكون مختارًا للفداء الذي هو الدية على دفع العبد، فيتخير بين الدفع والفداء بالدية.
قال: (ولو أعتقه في مرضه فقتله خطأ وسعى في قيمته فعليه السعاية ثانية للوارث، وقالا: الدية على عاقلته).
إذا أعتق الرجلُ عبدَه في مرض موته ثم قتل هذا العبد مولاه خطأ، ولزمه أن يسعى في قيمته؛ لانتقاض العتق معنى؛ لأنَّ العتق في مرض الموتِ وصية، ولا وصية للقاتل، فإنَّه يسعى عند أبي حنيفة لله في قيمته سعاية أخرى للوارث لمكان الجناية إذا كانت قيمته أقل من الدية.
وقالا: على عاقلته الدية؛ لأنَّه عندهما كالحر المديون، وعنده المستسعى كالمكاتب فيكون حكمه حكمه، والمكاتب إذا قتل أنسانا خطأ يلزمه الأقل من قيمته ومن دية المقتول وهذه من فروع تجزيء