اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الجنايات

عند أداء الضمان فيثبت لهم المطالبة به.

قال: (ومن له قصاص في النفس إذا قطع اليد ثم عفا فبرئ فعليه أرشها).
رجل له على آخر قصاص في النفس، فقطع يده. عمدا أو خطأ، ثم عفا عنه، ثم برئ.
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه - عليه أرسُ يده.
وقالا: لا شيء عليه؛ لأنه عند عليه؛ لأنَّه عند القطع كان مالكًا القطع كان مالكًا لإهلاك كله، فقد استوفى بعض حقه، وعفا عن الباقي فلا يضمن كما لو أستوفى بعض ديته ثم أبرأه عن الباقي. وله: أن العفو مستند إلى وقتِ القتل فسقط حقه في كل النفس، فيظهر أنه قطع يده بغير حقّ، لكن سقط القصاص للشبهة؛ لعدم تحقق العفو عند القطع، فيجب أرش اليد.
قال: (أو في الطرف فاستوفاه فسرى فهي على عاقلته ونفياها).
إذا استوفى قصاص الطرف ممن هو عليه فسرى إلى النفس فمات ففيه الدية أستحسانا، والقياس وجوبُ القصاص؛ لأنَّ حقه في القطع دون القتل وقد قتله عمدًا، لكن لما كان في معنى المخطئ لكونه قاصدًا استيفاء حقه.
وقالا: لا شيء فيه؛ لأنَّه مأذون له في الاستيفاء شرعًا، فلا يكونُ ما حدث بعده مضمونًا كالقاضي إذا قطع يد السارق فمات، وكما لو أمر غيره بقطع يده فمات.
وله: أنه قصد استيفاء القطع لا القتل، فوقع منه القتل خطأ، وفيه الدية على العاقلة؛ وهذا لأنَّه فعل ما فعل بنفسه، ولم يكن له القتل، فكان متعديًا فيه فيضمن، بخلاف القاضي والآمر؛ لأنَّ الفاعل فعل بأمر غيره، (فانتقل) فعله إليه فلم يؤخذ به.

قال: (ومن قطع يد غيره (خطأ) ثم قتله عمدًا قبل البرء أو خطأ بعده، أو قطعها عمدًا ثم قتله خطأ أو عمدًا بعد البرء أخذ بهما، ولو كانا خطأين من غير برء اكتفى بديةٍ، أو عمدين فللولي استيفاؤهما، وقالا: يُقتل).
هذه ست مسائل: الأربعة الأولى زوائد وصورتها: رجل قطع يد رجل خطأ، ثم قتله عمدًا قبل
المجلد
العرض
78%
تسللي / 1781