اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الديات

ومتى بقي شيء من الأصل فلا أعتبار للتبع.
قال: (ولو شلت بقطع جارتها ففيها الأرش، وقالا: القصاص في الأولى، والأرسُ في الثانية).
إذا قطع إصبع رجل عمدًا فشلت أخرى إلى جانبها، قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: لا قصاص، ويجب الأرش فيهما.
وقالا: يجب القصاص في الإصبع الأولى، ويجب الأرش في الثانية؛ لأنَّ الجناية وإن كانت واحدةً لكنها باعتبار تعدد محلّها متعددة حكمًا، فصار كأنَّه جنى جنايتين عمدًا وخطأ فيجب موجباهما، كما لو رمَى إنسانًا بسهم فنفذ منه إلى آخر.

وله: أنه جنّى جنايةً واحدةً في محلّ واحدٍ، وهو الإصبع التي قطعها، لكن أثر هذه الجناية سرى إلى الأخرى، وإذا كانت الجناية واحدة في ذاتها ومحلها، وقد صار بعض موجبها مالا أستحالَ أنْ يجب القصاص في الباقي؛ لعدم التجزيء بخلافِ ما استشهد به؛ لأنَّه جنى جنايتين بوصول السهم إلى الأولِ عمدًا، ووصوله إلى الثاني خطاً، فقد تغايرتا ذاتا ومحلا وصفةً، فلم يثبت الأتحاد ولا شبهه، فلم يمتنع ترتيب موجبتهما عليهما، أمَّا ههنا فقد ثبت الاتحاد حقيقةً أو شبهة، فلم يمكن الجمع بين القصاص والمال بجناية متحدة في ذاتها ومحلها وصفتها.
قال: (ونصف عشرها في كل سن).
الضمير راجع إلى الديةِ أي: ويجب نصفُ عشر الدية في كل سن والأضراس (والأنياب) كلها سواء؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:" في كل سن خمس من الإبل"، وإطلاقه دليل على أستواء الأسنان والثنايا والأضراس والأنياب؛ لأن أسم السن يتناول الكلَّ، فيجب في الأسنان كلها دية وثلاثة أخماس دية؛ لأنَّ الأسنان أثنان وثلاثون سنا، عشرون ضرسًا، وأربعة أنياب وأربع ضواحك، وأربع ثنايا.
قال: (ولو نبت عوضها فهو ساقط كسن الصغير).
إذا نبت مكان السنّ المقلوعة من البالغ سن أخرى؛ سقط أرشُها عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
المجلد
العرض
78%
تسللي / 1781