اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الديات

والدامعة: وهي التي يظهر بسببها الدم ولا يسيلُ، شبّه بالدمعِ في العين.
والدامية: وهي التي يسيل منها الدم.
والباضعة: وهي التي تبضع الجلد؛ أي: تقطعه.
والمتلاحمة: وهي التي تأخذُ من اللحم.
والسمحاق: التي تصل إلى السمحاق وهي جلدة رقيقة بين اللحم وعظم الرأس.
الموضحة: وهي التي توضح العظم؛ أي: تبينه منها.
والهاشمة: وهي التي تكسر العظم.
والمنقلة: وهي التي تنقل العظم بعد كسره؛ أي: تحوّله.
والآمة: وهي التي تصل إلى أم الرأس، وهو موضع الدماغ، وبعد هذه العشرة شجةٌ أخرى تسمى الدامغة؛ وهي التي تصل إلى الدماغ، لم يذكرها محمد - رضي الله عنه -؛ لأنَّها تقتل غالبًا، فلم يُفِدْ إفرادها بالذكرِ؛ لأنَّه ليسَ لها حكم مفرد؛ ولأنَّ الحياةَ لا تبقى معها غالبًا، وكذا لم يذكر الحارصة والدامعة؛ لأنَّه قلما يبقى لهما أثر، وما لا أثر له من الشجاج لا حكم لها، وهذه الشجاج تختص بالوجه والرأس لغة كالخدين، والذقن، واللحيين والجبهة، الحكمُ يترتَّب على الحقيقة حتى لو وجدت في غيرها نحو الساق واليد لا يكون لها أرشُ مقدر، بل تجب حكومة عدلٍ؛ لأنَّ التقدير بالتوقيف، فقد مرَّ فيما ذكرنا؛ ولأنَّ الحكم من الرأس والوجهِ إنَّما كان للشين اللاحق بهما من بقاء أثر الجراحة فيهما، والشين مختص بهما لا بما سواهما من الأعضاء.
وأما أحكامُ هذه الشجاج ففي الموضحة إذا كانت عمدًا القصاص؛ لقوله تعالى: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصُ} [المائدة: 45]، وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقصاص في الموضحة، وذلك ممكن بانتهاء السكين إلى العظم، فتعلم المساواة التي يعتمدها القصاصُ، ولا قصاص في بقيَّةِ الشجاج؛ لعدمِ إمكان تعرف المساواة فيها؛ لأنَّه لا حد ينتهي السكين إليه، ولأنَّ فيما بعد الموضحة فيها كسر العظم ولا قصاص فيه، وهذه رواية عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -.

وعن محمد رحمة الله في «الأصل»،، وهو ظاهر الرواية: أنَّ القصاص يجب فيما قبل الموضحة؛
المجلد
العرض
79%
تسللي / 1781