اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

مقدمة المؤلف

قال: وعلى قول أبي يوسف الله إذا خالفه صاحباه بالجملة الفعلية المضارعة الفعل المستتر فاعلها.
هذا هو ثاني أبواب المنظومة، وهو قول أبي يوسف إذا خالفه أبو حنيفة ومحمد وقد دللنا على هذا 101 النوع من الخلاف بالجملة الفعلية إذا كان فعلها مضارعا وفاعله مستترًا كناية عن أبي يوسف الله، مثل قولنا: ويسقطه عما وراء العذار أي ويسقط أبو يوسف الغسل عما وراء العذار من البياض المعترض بينه وبين الأذن، وإنما أشترط استتار الفاعل لأنه جعل ظهوره دليلا على المسألة التي لا يقصد الخلاف فيها كما ستقف عليه.
قال: وعلى قول محمد الله إذا خالفه صاحباه بالجملة الماضية المستتر فاعلها.
هذا هو الباب الثالث من الأبواب، وهو قول محمد لله على خلاف قول أبي حنيفة وأبي يوسف، وقد دللنا على هذا النوع من الخلاف بالجملة الفعلية إذا كان الفعل ماضيًا والفاعل مستترًا، مثل قولنا: ومنعه بفحش المباشرة فالضمير المستكن في الفعل كناية عن محمد، وهذه الجمل الثلاث مرتبة ترتيب هؤلاء الأئمة: فالجملة الأسمية أشرفها؛ لاستغنائها عن الفعل، فكانت بقول الإمام الأعظم أليق والفعلية المضارعة ج الفعل أشرف من الماضي؛ لمشابهة الفعل المضارع بالاسم في كونه معربا بالإمام الثاني أليق وتعينت الفعلية الماضية لمحمد رحمهم الله
قال: والكلام في الاقتصار عليهما أو إردافهما بضمير التثنية ما سبق.
يريد أنه إذا فهم قول أبي حنيفة ومحمد من إطلاق الجملة الفعلية المضارعة الفعل لكون القولين في طرفي إثبات ونفي لم يحتج إلى إرداف الجملة بضمير التثنية، وكذلك إذا فهم قول أبي حنيفة وأبي يوسف من إطلاق الجملة الفعلية الماضية أما إذا لم يفهم قولهما بسبب تفصيل أو غيره وجب إرداف تلك الجملة بضمير التثنية دلالة على قولهما كما سبق في قول أبي حنيفة الله.
قال: وعلى قول أبي حنيفة إذا خالفه أبو يوسف ولا قول لمحمد رحمهما الله بالاسمية وإردافها بالمضارعة.
هذا هو الرابع من الأبواب، وهو المشتمل على قول أبي حنيفة والمخالف له قول أبي يوسف وحده، وقد دللنا على ذلك بإيراد الجملة الأسمية لندلَّ بها على قول أبي حنيفة الله، وإردافها بالفعلية المضارعة لندلَّ بذلك على اختصاص الخلاف بهما؛ لأن الجملة الأسمية فيما سبق إما مطلقة أو مردفة
المجلد
العرض
1%
تسللي / 1781