شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الديات
بخلافِ تحريكِ الهواءِ النارَ؛ لأنَّ الضمانُ أنقطع عن الأول بانقطاع أثر فعله، ولم يمكن إضافته إلى ثانٍ فسقط أصلا، بخلافِ ما إذا كانَ يوم ريح؛ لأنَّ الوضع) مع العلم بالتنقل بواسطة الريح الموجودة حال الوضع التزام لضمان ما يحدثُ منها لعلمه بعاقبة وضعه، وقد أفضى إلى ذلكَ فجعلَ كالمباشر له، وكذا صبَّ الماء أو رشه أو توضأ به؛ لأنه متعد فيه بإلحاق الضرر بالمارة، بخلافِ ما إذا فعل ذلك في سكة غير نافذة وهو من أهلها، أو قعد أو وضع متاعه؛ لأنَّ لكل من أهلها فعل ذلك؛ لأنَّه من ضرورات السكنى كما في الدار المشتركة، وإنَّما يكونُ الرش مضمنًا إذا خرج عن العادةِ المألوفة فإن زاد ضمن، ولو تعمد المرور في موضع الرسُ فزلق لم يضمن الرَّاسُ؛ لأنَّه تخلل بين السبب والحكم علة، فيضاف الحكم إليها، وقيل: هذا فيما إذ رش بعض الطريق، بخلافِ ما إذا رشَّ جميعَ الطريقِ؛ لأنَّه يضطرُ في المرور.
قال: (ولو مال حائط فطولب مالكه بنقضه وأشهد عليه، فلم ينقضه في مدة الإمكان فسقط ضَمِن ما تلف به).
إذا مالَ حائط رجل إلى طريق العامة، فطالبه بنقضه مسلم، أو ذمي، فلم ينقضه في مدة يمكنه فيها نقضه، حتى سقط الحائط ضمن ما تلف به من نفس أو مال فتؤدي عاقلته دية النفس، ولصاحب الحائط ضمان المال من ماله، والقياسُ مما ينفي وجوب الضمان؛ لأنَّ ميلان الحائط وشغل هواء العامة ليس بفعله وهو ليس بمباشر للقتل، فانتفى سبب القتل تسبيبًا وقصدًا فلا ضمان.
ووجه الأستحسان: أنَّ الهواء الذي هو حق مشترك بين الناس صار مشغولا بحائطه، فإذا طولب بتفريغه وجب عليه تفريغه، فإذا لم يفرغ مع الإمكان صار بامتناعه متعديًا، وقبل الطلب لم يصر متعديا)؛ لأنّ الميلان لم يكن بصنعه، ونظيره الريحُ إذا ألقت ثوبًا إلى حجر إنسان فطلبه منه مالگه، فامتنع من تسلميه إليه في مدة الإمكان حتى هلك الثوبُ، فإنَّه يضمنه وإن لم يطلبه لم يضمن، ولو سقط بعد ما شرع في هدمه من حين الطلب لم يضمن ما تلف به؛ لأنه لم يتعد في المنع بعد الطلب، ولو باع الدار انتقلت المطالبة إلى المشتري؛ لأنَّه لم تبق له ولاية نقض الحائط، والمطالبة تختص بمن له ولاية الهدم حتى لا تصح مطالبة المستأجر والمرتهن والمودع وتصح مطالبة الراهن لقدرته على ذلك بواسطة فكاك الرهن، وكذلك الأب والوصي والأم في حائط الصبي بقيام ولايتهم والضمان في مالِ الصبي؛
قال: (ولو مال حائط فطولب مالكه بنقضه وأشهد عليه، فلم ينقضه في مدة الإمكان فسقط ضَمِن ما تلف به).
إذا مالَ حائط رجل إلى طريق العامة، فطالبه بنقضه مسلم، أو ذمي، فلم ينقضه في مدة يمكنه فيها نقضه، حتى سقط الحائط ضمن ما تلف به من نفس أو مال فتؤدي عاقلته دية النفس، ولصاحب الحائط ضمان المال من ماله، والقياسُ مما ينفي وجوب الضمان؛ لأنَّ ميلان الحائط وشغل هواء العامة ليس بفعله وهو ليس بمباشر للقتل، فانتفى سبب القتل تسبيبًا وقصدًا فلا ضمان.
ووجه الأستحسان: أنَّ الهواء الذي هو حق مشترك بين الناس صار مشغولا بحائطه، فإذا طولب بتفريغه وجب عليه تفريغه، فإذا لم يفرغ مع الإمكان صار بامتناعه متعديًا، وقبل الطلب لم يصر متعديا)؛ لأنّ الميلان لم يكن بصنعه، ونظيره الريحُ إذا ألقت ثوبًا إلى حجر إنسان فطلبه منه مالگه، فامتنع من تسلميه إليه في مدة الإمكان حتى هلك الثوبُ، فإنَّه يضمنه وإن لم يطلبه لم يضمن، ولو سقط بعد ما شرع في هدمه من حين الطلب لم يضمن ما تلف به؛ لأنه لم يتعد في المنع بعد الطلب، ولو باع الدار انتقلت المطالبة إلى المشتري؛ لأنَّه لم تبق له ولاية نقض الحائط، والمطالبة تختص بمن له ولاية الهدم حتى لا تصح مطالبة المستأجر والمرتهن والمودع وتصح مطالبة الراهن لقدرته على ذلك بواسطة فكاك الرهن، وكذلك الأب والوصي والأم في حائط الصبي بقيام ولايتهم والضمان في مالِ الصبي؛