شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الديات
لأنَّ فعلهم كفعله، والشرط في هذا الباب هو المطالبة على ما مرَّ دونَ الإشهادِ، وإنما الإشهاد أن يقولَ الرجلُ: أشهدوا أنّي قد تقدمت إلى هذا الرجل وطالبته بنقض هذا الحائط المائل. ولا يصح الإشهاد قبل وهاء الحائط، فمعنى
قوله في المتن: (وأشهد عليه أي وأشهد على الطلب بنقضه، ولو بنى الحائط مائلا قالوا يضمن ما تلف بسقوطه من غير إشهاد؛ لأنَّه متعد في بنائه مائلا، وإنما شرط الترك مدة الإمكان؛ لأنَّه لابد من مدة يجعل بتركه النقض فيها جانيًا متعديًا بالامتناع، وإنما قال في المتن: (فطولب)؛ ليشمل الذكر والأنثى، والحرّ والمكاتب، والمسلم والذمي؛ لأنَّ لكلِّ منهم حق المرور في الطريقِ فتصحُ المطالبة منهم ولو سقط الحائط فقتل إنسانًا فعثر به آخر فعطب لا يضمنه؛ لأنَّ التفريغ إلى الأولياء، ولو عطب بالنقض ضمنَه؛ لأنَّ التفريغ إليه، لأنَّه ملكه والإشهاد على الحائط إشهاد على النقض؛ لأنَّ المقصود الامتناع عن الشغل.
قال: (وإن مالَ إلى دار جاره طالبه هو).
إذا مال الحائط إلى دار جاره فالمطالبة لمن هو في تلك الدار مالكًا كان أو ساكنا فيها، ولذلك أطلق الكلام في المتن، وإنَّما أختص الجار بالمطالبة؛ لأنَّ الحقَّ له على الخصوص، وإنَّما كان للساكن المطالبة؛ لأنَّ له المطالبة بإزالة ما يشغلُ الدارَ فكذا بما يشغل هواها، ولو أبرأه جاره، أو أجّله جاز ذلك ولا ضمانَ عليه بالسقوط من بعد؛ لأنَّ الحق له، ولقد تركه، بخلافِ ما لو مال الحائط بالطريق العام، فأجله القاضي أو من أشهد عليه بالطلب حيث لم يصح؛ لأنَّ الحق لجماعة الناس وليس للقاضي ولا للمطالبِ إبطال حقهم.
قال: ولو طولب أحد خمسةٍ فخمس الدية على عاقلته، أو حفر أحد ثلاثة في دارِهم بئرا بغير إذنهما فعلى عاقتله ثلثاها، وقال: النصف فيهما.
هاتان مسألتان:
الأولى: إذا كانت دار بين خمسة نفر، فطولب أحدهم بنقض حائطها المائل، وأشهد عليه فلم ينقض في مدة الإمكان حتى وقع على إنسان فمات فعلى عاقلة من طولب منهم خمس ديته عند أبي
قوله في المتن: (وأشهد عليه أي وأشهد على الطلب بنقضه، ولو بنى الحائط مائلا قالوا يضمن ما تلف بسقوطه من غير إشهاد؛ لأنَّه متعد في بنائه مائلا، وإنما شرط الترك مدة الإمكان؛ لأنَّه لابد من مدة يجعل بتركه النقض فيها جانيًا متعديًا بالامتناع، وإنما قال في المتن: (فطولب)؛ ليشمل الذكر والأنثى، والحرّ والمكاتب، والمسلم والذمي؛ لأنَّ لكلِّ منهم حق المرور في الطريقِ فتصحُ المطالبة منهم ولو سقط الحائط فقتل إنسانًا فعثر به آخر فعطب لا يضمنه؛ لأنَّ التفريغ إلى الأولياء، ولو عطب بالنقض ضمنَه؛ لأنَّ التفريغ إليه، لأنَّه ملكه والإشهاد على الحائط إشهاد على النقض؛ لأنَّ المقصود الامتناع عن الشغل.
قال: (وإن مالَ إلى دار جاره طالبه هو).
إذا مال الحائط إلى دار جاره فالمطالبة لمن هو في تلك الدار مالكًا كان أو ساكنا فيها، ولذلك أطلق الكلام في المتن، وإنَّما أختص الجار بالمطالبة؛ لأنَّ الحقَّ له على الخصوص، وإنَّما كان للساكن المطالبة؛ لأنَّ له المطالبة بإزالة ما يشغلُ الدارَ فكذا بما يشغل هواها، ولو أبرأه جاره، أو أجّله جاز ذلك ولا ضمانَ عليه بالسقوط من بعد؛ لأنَّ الحق له، ولقد تركه، بخلافِ ما لو مال الحائط بالطريق العام، فأجله القاضي أو من أشهد عليه بالطلب حيث لم يصح؛ لأنَّ الحق لجماعة الناس وليس للقاضي ولا للمطالبِ إبطال حقهم.
قال: ولو طولب أحد خمسةٍ فخمس الدية على عاقلته، أو حفر أحد ثلاثة في دارِهم بئرا بغير إذنهما فعلى عاقتله ثلثاها، وقال: النصف فيهما.
هاتان مسألتان:
الأولى: إذا كانت دار بين خمسة نفر، فطولب أحدهم بنقض حائطها المائل، وأشهد عليه فلم ينقض في مدة الإمكان حتى وقع على إنسان فمات فعلى عاقلة من طولب منهم خمس ديته عند أبي