اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الديات

حنيفة - رضي الله عنه -. وقالا: عليهم نصفها.
والثانية: إذا كانت دار بين ثلاثة نفر، فحفر أحدهم فيها بئرا بغير إذن شريكين، أو بنى حائطا فعطب به إنسان، فعلى عاقلته ثلثا الدية عند أبي حنيفة.
وقالا رحمهم الله عليهم النصفُ أيضًا؛ لأنَّ التلف مضاف إلى الوقوع في البئر، وهو هدر لو كان الحفر بإذنهما، ومضمون على الحافر لو كان في غير الملك فكان الهدرُ نصفًا، والمعتبر نصفًا، فصار كما لو شجَّ نفسه شجة واحدةً، وشجَّه غَيرُه شجتين، كان نصفه هدرًا، ونصفه معتبرًا.

وله: أن التلف مضاف إلى الوقوع في البئرِ المحفورة، في ملكه وملك شريكيه بدون إذنهما فكان مضافًا إليه، ثم أنقسم على أجزائها أثلاثا؛ لأنَّ الحافر متعدٍ في جزأيها اللذين لشريكيه غير متعدٍ في جزئها الذي له، فيضمن ما تعدى فيه وهو الثلثان دون ما لم يتعد فيه وهو الثلث بخلافِ الشجةِ ونحوها؛ لأنّ كلَّ واحدة منهما) سبب صالح للموتِ وبعضُه، هدر، وبعضُه معتبر فانقسم باعتبار ذلك.

وأمَّا ههنا فالموجود سبب واحد فانضاف إلى المسبب ثم أنقسم على أجزاء السبب، وكذلك في الجدارِ المائل؛ لأنَّ السبب هو ثقل الجدار، وهو واحد فيقسم على الأجزاء.
قال: (ولو مات فيها عما فهو هدر).
إذا حفر بئرا في غير ملكه، فوقع فيها إنسان فمات من الغم. قال أبو حنيفة لله: لا شيء على عاقلة الحافر. وقالا عليهم ديته؛ لأنَّ موته مضافٌ إلى الوقوع في البئر، إذ: لولا ذلك لكان في فسخه عن هذا الغم الحادث بالوقوع،
وله: أنَّ الحافرَ ليسَ بمباشر لقتله، ولا مسبب فيه فينتفي الضمانُ، أَمَّا أنه غير مباشر فظاهر، وأمَّا أنه غير مسبب؛ فلأنه لم يمت بسبب حفر البئرِ؛ لأنه إنما يكون بالغاية أن لو مات بسبب السقوط إقامة لمحل التلف مقام سبب التلفِ وأنَّه معدوم ههنا لانضياف الموت إلى شيء آخر لا تعلق له بالفاعل.
المجلد
العرض
79%
تسللي / 1781