شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الديات
قال: (أو جوعًا حكم بالضمان).
إذا وقع إنسان في بئر أحتفرت بغير حقّ، فمات فيها جوعًا، قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله: لا شيء على عاقلة الحافر.
وقال محمد - رضي الله عنه -: عليهم ديته؛ لأنَّه مات فيها بسبب الوقوع، إذْ لولا ذلك لكان يظفر بالطعام فلا يبلغ جوعه إلى حد التلفِ.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنَّ موته ليس بسبب الوقوع، والضمان مشروط به، وأبو يوسف - رضي الله عنه - وافق محمدًا في الأولى وخالفه في الثانية،
والفرقُ له: أنَّه لا سبب للغم سوى حصوله في البئر، وأنه بالوقوع فيها، وأما الجوع فلا يختص بالبئر.
قال: (ولو ألقى الواقع فيها آخر وهو آخر وجهلت كيفية موتهم
يلغى ثلث دية الأول، ويوجب ثلثها على الحافر، ع وثلثها لى الثاني لا غير، ونصفُ دية الثاني لا غير على الأول، وأوجب دية الأول على الحافر، والثاني على الأول، ويجب للثالث على الثاني).
رجل حفر بئرا في قارعة الطريقِ فوقع فيها إنسان وجرَّ إنسانًا آخر. والثاني ثالثا، ووقع بضُعهم على بعض، فماتوا ولا يعلم كيفية موتهم.
قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: تجبُ ثلث دية الأول على الحافر، أي: على عاقلته ويجي الثلثُ الآخر على الثاني والثلث (الثالث) هدر، ويجب نصف دية الثاني على الواقع الأول فقط، ونصفه الثاني هدر.
وقال محمد - رضي الله عنه -: تجبُ دية الأول على الحافرِ كَمْلا، وتجبُ دية الثاني على الأول كملا، وأمَّا الثالثُ فتجب ديته على الثاني وفاقًا؛ ولهذا أفرده في المتن بقوله: (ويجب الثالث على الثاني بصيغة غير خلافية ولم يعطفه على ما قبله؛ لأنَّ الجملتين السابقتين دليلان على قول أبي يوسف وعلى قول محمد - رضي الله عنه - وهو القياس- أنَّ الحفر سببُ لهلاكِ مَنْ هلك فيها، فالأولُ حصل موته عقيب السبب، فيضاف إليه؛ لكونه سببًا ظاهرا، والثاني حصلَ موتُه بسبب جر الأول إياه ظاهرًا، فيضاف إليه، وكذلكَ جرُّ
إذا وقع إنسان في بئر أحتفرت بغير حقّ، فمات فيها جوعًا، قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله: لا شيء على عاقلة الحافر.
وقال محمد - رضي الله عنه -: عليهم ديته؛ لأنَّه مات فيها بسبب الوقوع، إذْ لولا ذلك لكان يظفر بالطعام فلا يبلغ جوعه إلى حد التلفِ.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنَّ موته ليس بسبب الوقوع، والضمان مشروط به، وأبو يوسف - رضي الله عنه - وافق محمدًا في الأولى وخالفه في الثانية،
والفرقُ له: أنَّه لا سبب للغم سوى حصوله في البئر، وأنه بالوقوع فيها، وأما الجوع فلا يختص بالبئر.
قال: (ولو ألقى الواقع فيها آخر وهو آخر وجهلت كيفية موتهم
يلغى ثلث دية الأول، ويوجب ثلثها على الحافر، ع وثلثها لى الثاني لا غير، ونصفُ دية الثاني لا غير على الأول، وأوجب دية الأول على الحافر، والثاني على الأول، ويجب للثالث على الثاني).
رجل حفر بئرا في قارعة الطريقِ فوقع فيها إنسان وجرَّ إنسانًا آخر. والثاني ثالثا، ووقع بضُعهم على بعض، فماتوا ولا يعلم كيفية موتهم.
قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: تجبُ ثلث دية الأول على الحافر، أي: على عاقلته ويجي الثلثُ الآخر على الثاني والثلث (الثالث) هدر، ويجب نصف دية الثاني على الواقع الأول فقط، ونصفه الثاني هدر.
وقال محمد - رضي الله عنه -: تجبُ دية الأول على الحافرِ كَمْلا، وتجبُ دية الثاني على الأول كملا، وأمَّا الثالثُ فتجب ديته على الثاني وفاقًا؛ ولهذا أفرده في المتن بقوله: (ويجب الثالث على الثاني بصيغة غير خلافية ولم يعطفه على ما قبله؛ لأنَّ الجملتين السابقتين دليلان على قول أبي يوسف وعلى قول محمد - رضي الله عنه - وهو القياس- أنَّ الحفر سببُ لهلاكِ مَنْ هلك فيها، فالأولُ حصل موته عقيب السبب، فيضاف إليه؛ لكونه سببًا ظاهرا، والثاني حصلَ موتُه بسبب جر الأول إياه ظاهرًا، فيضاف إليه، وكذلكَ جرُّ