اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الديات

بجميع المال فقد وصلت إليه أربعة والسهمان اللذان للمرأة يستحقُ (الأجنبي الضربَ بهما؛ لأنَّ المرأةَ أجازتِ الوصيةَ، فأما المرأة تضرب بستَّةٍ؛ لأنها تستحق الضرب بما أخذت من الربع، ولا تستحق الأربعة التي أخذها الأجنبيُّ؛ لأنها لا تستحقها بإجازة الموصي له، فتضرب هي بستة، وهو بثمانية، وبينهما موافقةٌ بالنصف، فيرد كلُّ واحدٍ منهما إليه فصار للأجنبي أربعة ولها ثلاثةٌ وهي سبعة، فتضرب سبعة في أصل المسألة. أثنا، وهو عشر تكون أربعة وثمانين، فمن ذلك تخرج المسألة وعنده يضرب الأجنبي بستة أيضًا؛ لأنه لا يستحق ما أخذته المرأة لأنها استحقت السهمين بالأصل، فبقي حقه في ستَّةٍ وحقها في ستّة، فكان الباقي بينهما نصفين، وتخرج المسألة من أثني عشر.

هذا ومسألة أخرى تقسَّمُ بالمنازعة بلا خلاف، وهي مسألة الجامع الكبير إذا باع عبد غيره من رجلٍ بغيرِ أمر مولاه، وباع من آخر نصفه بغير أمرِهِ أيضًا، ثم أجاز المولى العقدين، قسم العبد بين المشتريين بطريق المنازعة إذا أختار الآخذ ربعَهُ لمشتري النصف، وثلاثة أرباعه لمشتري الكل.

لهما: في المسائل الأول أنَّ العفو في المسألتين الأوليين، وسقوط الدين في نصيبه في مسألة المأذون حكم شرعي ميز من أحد النصفين عن الآخر، فصار كل نصف كأنه عين على حدة، فسُلِّمَ أحد النصفين لصاحب الكل، وبقي النصف الآخر مشتركًا بينهما، وصار كمسألة الجامع بخلاف المسائل الثلاث الأُخر؛ لأنه لم يوجد دليل يميّز أحد النصفين عن الآخر، فإنَّ بينةَ مدعي نصفِ الدارِ توجب استحقاقه في النصف شائعًا، فما من جزء منها إلا وبيّنتُهُ توجب استحقاق نصفة، فتجب قسمةُ كلِّ جزءٍ على قدر حقّهما. وكذا مسألتا الوصية.
وله: أن أولياء الجنايةِ في المسألة الأولى لا حق لهم في قيمة المدبَّرِ، وإنما حقهم في بدل المتلفِ، وهو ديةُ كلِّ القتيل (ونصف القتيل) إلا إنهم يستحقون بذلك الضرب في قيمة المدبَّر، فكانت القيمة فارغةً عن حقوقهم، إلَّا أنَّ حقّ أحدهما أكثرُ، وحقُّ الآخر (أقل، فيستحقون بقدر حقوقهم، ألا ترى أنه لو كان في المحل تسعةٌ، أخذ كلُّ واحدٍ منهم جميع حقه، وصار كمسألة دين) الألفِ والألفين، وكما في المواريث؛ فإنه يثبت الاستحقاق بشيءٍ مقدَّرٍ وهو الربع أو النصف، ثم يستحق بذلك الضرب في شيء من التركة ومسألة الوصية بالربع والثلث كذلك بخلافِ المسائل الثلاث الأخر؛ لأنَّ في مسألةِ
المجلد
العرض
80%
تسللي / 1781