اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الديات

وقالا هي: معتبرة ويخاطب المولى بالدفع أو الفداء؛ لأنها حاصلة من مملوك على أجنبي حقيقة فتعتبر كما لو كانت قبل الغصب أو على أجنبي آخر غيره، وهذا لأن ملك المولى قائم فيه بعد الغصب كما هو قبله فكان أجنبيا مطلقًا، فإن قيل: أعتبارها غير مفيد لقرار الضمان على الغاصب كما لو جنى العبد على أجنبي آخر. قلنا: بل هو مفيد. أما إذا دفعه إليه فإنه يملكه ويؤدي القيمة الواجبة عليه بغصبه، وقد يكون مرغوباً فيه للغاصب فيكون كشرائه من المولى، وأما إذا فداه مولاه بعشرة آلافٍ فإنه يرجع على الغاصب بقيمة العبدِ لا، بالفداء فإن كانت قيمته أقل سلم له ما زاد عليها، وإن كانت مساويةً أو أكثر فإنه يرجع عليه بعشرة آلافٍ إِلَّا عشرة لا بقيمته بالغةً ما بلغت فيستفيد بتلك الزيادة. وله أنها جناية حاصلة على مالكه حكمًا فتعتبر بمالكه حقيقةً وحكما، فيجب إهدارها؛ لما مرَّ في المسألة الأولى.
فإن قيل: قد بينا فائدة الأعتبار فتعتبر.

قلنا: ولئن أفادَ إلّا أن الإهدار واجب لمكان المنافاة، فإن المملوكية تنافي حدوث حقّ للمالكِ على المملوكِ، ألا ترى أن المنافاة بين ملكي اليمين والنكاح منعت جواز تزوج المولى بالمكاتبة مع اسنفادة الحل به لو ثبت وكذا منعت ثبوت الدين للمولى على العبد مع استفادته الشركة مع الغرماء في ثمنه إذا بيع في ديون المولى إذا كان قد أستهلك مال المولى، فكذا ههنا.
قال: ولو قَتَلَ عند الغاصب خطأ فردَّه فقتل آخر عند المولى فاختار دفعة بهما، ورجع على الغاصب بنصف قيمته أمره به بتملكه وأمراه بدفعه إلى ولي الأولى وبالرجوع ثانيًا بمثله لنفسه.

رجلٌ غصب عبدًا فَقَتَلَ عنده إنسانًا خطأ، إنسانًا خطأ، ثم ردَّه على مولاه فقَتَلَ عند ((مولاه) آخر، واختار المولى دفعه إلى ولي الجنايتين فاقتسماه بينهما، فإنه يرجع على الغاصب بنصف قيمته فيدفعه إلى ولي الجناية الأولى عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله، ثم يرجع مرة أخرى عليه بنصف قيمته فيسلم له. وقال محمد - رضي الله عنه -: لا يدفعُ النصف الأول إلى ولي الجناية الأولى، ولكنه يسلم له؛ لأنَّ ذلك بدل نصف العبد المدفوع إلى ولي (الأولى)، فلو دفعه إليه لا جتمع البدلان في ملك واحدٍ، وهذا لأنَّ الولي إنما يرجع على الغاصب بنصف قيمته؛ لأن نصف العبدِ أستحق عليه بجناية كانت في ضمان
المجلد
العرض
80%
تسللي / 1781