اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الديات

للمشتري ما ورثَ ذلك شبهة مسقطة للقصاص فوجبت القيمة.
وقال محمد - رضي الله عنه -: تجب القيمة للمشتري إن أمضى البيع، وللبائع إن فسخ؛ لأنَّ الشبهة متحققة في الوجهين باعتبار أن القتل حين وجد لم يكن المستوفي للقصاص متعينًا، وعدم (التعين) يقتضي عدم وجوب القصاص للجهل، وإذا تخلف المدلول عن الدليل ثبتت شبهة المدلول.
قال: (ومن قتل عبدًا خطأ كانت قيمته على العاقلة ولا يزاد على عشرةِ آلافٍ إِلَّا عشرة، وفي الأمة على خمسةِ آلافٍ إِلَّا عشرة، ونوجبها في ماله بالغةً ما بلغت كالمغصوب).
لأبي يوسف: وهو قول الشافعي رحمهما الله أنها جناية على المالِ فتجب القيمة غير مقدرة كالبهائم، وهذا لأنَّ الواجب للمولى، والمولى يملكه من حيث المالية، فيكون الواجب بدل المالية كالمغصوب.
وعن علي وابن عمر - رضي الله عنه - مثل، مذهبه ولهما قوله تعالى: {فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ} [النساء: ??] مطلقًا، وهي اسم لما يجي في مقابلة الآدمية، ولأنها جنايةٌ على نفس آدمي فلا يزاد على عشرة آلافٍ وتتحملها العاقلة كالحرّ، ولأن ما في العبدِ من المعاني موجودة في الحرّ مع زيادة الحرية، فإذا لم تجب في الحرّ زيادة على الدية فأولى أن لا يزادَ في العبد نقصانه عنه، ولأنَّ فيه معنى الآدمية، ولهذا كان مكلفا وفيه معنى المالية، والجمع بينهما متعذر، والآدمية أعلى فهي أولى بالاعتبار بخلاف البهائم لكونها مالا محضا، وبخلاف الغصب؛ لأنَّ الغصب إنما يرد) على المال، فكان الواجب بمقابلة المال فيجب بالغا ما بلغ.

وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - مثل مذهبهما، وحكم المغصوب من الزوائد، وأما قليلُ القيمة فالواجب مقابلة الآدمي أيضًا غير أنه لا نصَّ فيه فقدَّرنا ذلك بقيمته بالرأي؛ لأنه هو الأعدلُ، وأما إذا زادت قيمته على عشرة آلافٍ ففيه نصّ، وهو ما عين في الحرّ شرعًا إلَّا أنا نقصنا العبد من دية الحرِّ إظهارا لشرف الحرية وحطًا لرتبة العبودية عنها، وإنما قدَّرنا ذلك بعشرة لما ورد فيه عن ابن عباس - رضي الله عنه - ولأنه مقدار يُستباح به الفرجُ واليد في السرقةِ فكان مالا ذا خطر فقدَّرناه به.

قال: (ويقدر من القيمة ما يقدر من الدية، ولا يزاد في يد العبدِ على خمسةِ آلافٍ إلا خمسة،
المجلد
العرض
80%
تسللي / 1781