شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الديات
بقاتله لا يكتمونه، وإن لم يعلموا فالفائدة في يمينهم على العلم أبلغ من يمين غير الصالح.
والحصر في هذا العددِ واجب بالسنة في هذا الباب، وقد وردت به الأخبار حتى لو نقص عددهم عن الخمسين يكرر اليمين حتى يتم العدد، بذلك قضى عمر - رضي الله عنه - حين وافى إليه تسعة وأربعون رجلًا فكرر اليمين على رجل منهم حتى تمت خمسين ثمَّ قضى بالديةِ.
ولما كان هذا العدد واجبًا بالسُّنَّةِ وجب إثباته مهما أمكن من غير نظر إلى فائدة العددِ على أنَّ فيه تعظيم أمر الدم، ولو أراد الولي بعد كمال العددِ أن يكرر على أحدهم اليمين ليس له ذلك؛ لأن المصير إلى التكرار كان لمعنى إكمال العددِ فلا يشرع مع كماله وإنما شرط في الحالفين أن يكونوا رجالًا أحرارًا بالغين عقلاء؛ لأن المرأة والعبد ليسا من أهل النصرة واليمين على أهلها والصبي والمجنون ليسا من أهل الأقوال الصحيحة، فليسا من أهل اليمين فيحلفون بالله ما قتلناه ولا عرفنا له قاتلًا، فإذا حلفوا قضى بالدية عليهم. يعني: على عاقلتهم.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: إذا وُجِدَ القتيل في محلة فادعى الولي بدأ بيمينه خمسين يمينا على دعواه، فإن حلف أنهم قتلوه عمدا فله القصاص في قول، وهو قول مالك - رضي الله عنه -، وإن حلف أنهم) قتلوه خطأ فله الدية، والقولُ الآخر وهو الصحيح أنه إذا حلف أنهم قتلوه خطأ أو عمدًا تجب الدية، وقد أشار إليه في الكتاب بقوله: (ليحكم له بها) يعني: بالدية. وهذا إذا كان ثمة لوث. وتفسير اللوثِ أن تكون هناك علامة القتل على واحدٍ بعينه، أو ظاهر يشهد للمدعي من عداوة ظاهرة، أو شهادة عدلٍ أو جماعةٍ غيرِ عدولٍ أن أهل المحلَّةِ قتلوه، وإنما شرط هذا الشرط؛ لأن مذهبه كمذهبنا عند عدم اللوثِ، فإن نكل عن اليمين أستحلف أهل المحلة، فإن حلفوا برأوا وإن نكلوا حُكم عليهم بالدية،
فالخلاف مع الشافعي - رضي الله عنه - في موضعين:
أحدهما: أن المدعى لا يحلف عندنا، وعنده يحلف بشهادة الظاهر له.
والحصر في هذا العددِ واجب بالسنة في هذا الباب، وقد وردت به الأخبار حتى لو نقص عددهم عن الخمسين يكرر اليمين حتى يتم العدد، بذلك قضى عمر - رضي الله عنه - حين وافى إليه تسعة وأربعون رجلًا فكرر اليمين على رجل منهم حتى تمت خمسين ثمَّ قضى بالديةِ.
ولما كان هذا العدد واجبًا بالسُّنَّةِ وجب إثباته مهما أمكن من غير نظر إلى فائدة العددِ على أنَّ فيه تعظيم أمر الدم، ولو أراد الولي بعد كمال العددِ أن يكرر على أحدهم اليمين ليس له ذلك؛ لأن المصير إلى التكرار كان لمعنى إكمال العددِ فلا يشرع مع كماله وإنما شرط في الحالفين أن يكونوا رجالًا أحرارًا بالغين عقلاء؛ لأن المرأة والعبد ليسا من أهل النصرة واليمين على أهلها والصبي والمجنون ليسا من أهل الأقوال الصحيحة، فليسا من أهل اليمين فيحلفون بالله ما قتلناه ولا عرفنا له قاتلًا، فإذا حلفوا قضى بالدية عليهم. يعني: على عاقلتهم.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: إذا وُجِدَ القتيل في محلة فادعى الولي بدأ بيمينه خمسين يمينا على دعواه، فإن حلف أنهم قتلوه عمدا فله القصاص في قول، وهو قول مالك - رضي الله عنه -، وإن حلف أنهم) قتلوه خطأ فله الدية، والقولُ الآخر وهو الصحيح أنه إذا حلف أنهم قتلوه خطأ أو عمدًا تجب الدية، وقد أشار إليه في الكتاب بقوله: (ليحكم له بها) يعني: بالدية. وهذا إذا كان ثمة لوث. وتفسير اللوثِ أن تكون هناك علامة القتل على واحدٍ بعينه، أو ظاهر يشهد للمدعي من عداوة ظاهرة، أو شهادة عدلٍ أو جماعةٍ غيرِ عدولٍ أن أهل المحلَّةِ قتلوه، وإنما شرط هذا الشرط؛ لأن مذهبه كمذهبنا عند عدم اللوثِ، فإن نكل عن اليمين أستحلف أهل المحلة، فإن حلفوا برأوا وإن نكلوا حُكم عليهم بالدية،
فالخلاف مع الشافعي - رضي الله عنه - في موضعين:
أحدهما: أن المدعى لا يحلف عندنا، وعنده يحلف بشهادة الظاهر له.