اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الديات

ملكها وهي من أهل اليمين، والقسامة أينما وجبت تجب على مالك المحل.
له أنَّ المرأة ليست من أهل النصرة والقسامة إنما وجبت من حيث النصرة وصار كالدية.
قال: (أو في سفينة كانت على من فيها مطلقًا).
إذا وجد قتيل في سفينة فالقسامة على من فيها من السكان والملاحين؛ لأنهما في أيديهم، وهذا على قول أبي يوسف - رضي الله عنه - ظاهر لا يوجب الملاك، والفرق على قولهما أنَّ السفينة تنقل القسامة على السكان مع وتحول، فكان المعتبرُ فيها اليد دون الملكِ كالدابة، ولا كذلك الدار والمحلة.

قال: (أو في مسجد محلةٍ فعلى أهلها).
إذا وجد القتيل في مسجدِ محلةٍ كانت القسامة على أهل المحلة؛ لأنهم أخص بتدبيره، والتصرف فيه فكأنه وجد (القتيل) في نفس المحلة.
قال: (أو الجامع أو الشارع فلا قسامة، وتجب الدية في بيت المال).
إذا وجد القتيل في المسجدِ الجامع أو الشارع الأعظم كانت الدية على بيت المال، ولا قسامةَ؛ لأنَّ ذلك المحلَّ لا يختص (به) قوم دون قوم، بل المسلمون مشتركون فيه، فما يجب فيه يكون في بيت (المال). واليمين إنما تجب للتهمة وإنها معدومة في جماعة المسلمين، ولو وجد في السجن، فعلى قول أبي يوسف تجب القسامة والدية على أهل السجن؛ لأنهم السكان وولاية التدبير إليهم، والظاهر حصول القتل منهم، وهما يقولان: (إنهم) مقهورون لا يتناصرون فلا يتعلق بهم ما وجوبه بسبب النصرة.

قال: (أو في وسط الفرات أهدرناه كالبرية لا كالمحتبس بالشاطيء حيث تجب على أقرب القرى منه).
إذا وجد القتيل في وسط الفرات يجري به الماء فهو هدر، كما لو وجد في بريةٍ، والجامع عدم اليدِ والملكِ والغوث (لبعد) العامر ولم يقيد البرية بما إذا كانت بعيدةً من العامر؛ لدلالة الحال وما سبق من أنه إذا وجد بين قريتين نسب إلى أقربهما، ولذلك لم يقيد وسط الفراتِ بأنَّ الماء يجري به لدلالة
المجلد
العرض
81%
تسللي / 1781