اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحدود

إليه.
وأما أشتراط أختلافِ مجالس المقرّ فلما روينا، والاختلاف يثبتُ بأن يرده الإمام في كلِّ مرة فيذهب حتى يغيب عن نظره، ثم يجيء فيقر، هذا هو المروي عن أبي حنيفة لله، ولأنَّ لاتحاد المجلس مع تعدد الأقارير أثرًا في جمع المتفرقِ منها فتقوم الشبهة في أن تلك الأقارير واحدةٌ حكمًا، والإقرار قائم بالمقر، فيعتبر أختلاف مجلسه دون مجلس القاضي أو الإمام.

وإذا تم إقراره كذلك سأله القاضي عما تقدم للمعاني التي سبق ذكرها، وقيل: لا يسأله عن الزمانِ لأن تقادم العهدِ مانع من الشهادة دون الإقرار، وقيل: لو سأله جازَ لجواز أنه زنى في صباه فلذلك أطلق في الكتاب، وأما ظهور الحبل فليس مما يثبت به الزنا عندنا.
وقال مالك - رضي الله عنه -: يثبت إما بالبينة أو بالإقرار أو بظهور الحبل؛ لأن ظهوره من غير زوج أدل دليل على زناها، فيثبتُ به لظهور دليله.
ولنا: أن حال المسلم والمسلمةِ يمنع من أقتراف هذه الكبيرة، وهذا الحمل يجوز أن يكون عن نكاح صحيح أو عن نكاح فاسد، وهذا الاحتمال مستند إلى دليل وهو حال الإسلام المانع من أقتراف الكبيرة فقامت الشبهة الدارئة للحد.

قال: (ويقبل رجوعه).
إذا رجع المقرُّ عن إقراره في أثناء الحدّ أو قبل إقامته سقط (عنه) الحد؛ لأن الرجوع خبر محتمل للصدق، فليس فيه من يكذبه فتتحقق الشبهةُ في الإقرارِ؛ وهذا لأنَّ الإقرار بالمالِ يعارض الرجوع فيه بتكذيب المقر له فيتساقطانِ فيبقى الإقرار السابق. وأما ههنا فيتعارض الإقرار والرجوع وإن لم يكن الرجوع صالحًا للمعارضة لمكان التهمة، لكن (يورث) شبهة وهي كافية في درء الحد بخلاف القصاص وحد القذف لتعلق حق العبد بالقصاص وحدالقذف؛ لتعلق (حق) العبدِ بالقصاص وحد القذف، فكان مكذبًا في الرجوع بخلاف ما هو خالص حق الله تعالى.
قال: (ويستحب تلقينه إياه).
المجلد
العرض
81%
تسللي / 1781