اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحدود

فيستحب للإمام أن يلقنه الرجوع فيقول له: لعلك قبلْتَ أو لمست، لقوله صلى الله عليه وسلم لماعز - رضي الله عنه -: " لعلك مسستها أو قبلتها "، قال في «الأصل: وينبغي للإمام أن يقول: لعلك تزوجتها أو وطئتها بشبهة، وهو قريب مما رويناه في معناه.

قال: (ولو أقر بعد القضاء بالبينة مرةً يسقطه وأقامه).
إذا قامت البينةُ على رجل بالزنا فحكم القاضي به فأقر المشهود عليه بذلك مرةً واحدةً. قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: بطلت الشهادة لفوات شرط القبول، وهو إنكار الخصم، ولا يحدُّ بالإقرار لعدم شرطه، وهو كونه أربع مراتٍ في أربعة مجالس.
وقال محمد: لا تبطل الشهادة لاتصال الحكم بها فتأكدت، فلم يبطلها بعد القضاء ما كان يبطلها قبله، وهذا الخلاف مبني على أصل، وهو أنَّ الإمضاء من القضاء عند أبي يوسف - رضي الله عنه - في الحدود فيما قبل الإمضاء بمنزلة ما قبل القضاء، وعند محمد - رضي الله عنه - بمزلة ما بعد القضاء.
قال: (ويبدأ الشهودُ برجم المحصن ثم الإمام، ويقدم في الإقرار ثم الناس ويجوز أن يُحفر لها في الرجم ويغسل ويكفن ويصلى عليه).
لا يخلو الزاني إما أن يكون محصنًا أو غير محصن، وتفسير الإحصانِ يأتيك، فإذا كان محصنًا فحده الرجمُ بالحجارة حتى يموت، وقد أستغنى عن بيان ذلك بقوله: (فيغسل ويكفّن ويصلى عليه، وإذا أرادوا إقامة الحدّ عليه بدأ الشهود برجمه ثم الإمامُ ثم الناسُ، هكذا فعل عليه؛ ولأنه قد يقدم على أداء الشهادة من لا يقدم على مباشرة الرجم تعظيما للنفس، فيحمله ذلك على الرجوع عن الشهادةِ، فيكون في البداية بالشهودِ أحتياطا في درء الحد، ولا كذلك في الجلدِ؛ لأنه ليس كل واحدٍ يحسنه، فربما وقع مهلكا، وليس الغرضُ من الجلدِ الإهلاك، فلذلك لا يجب تقديمهم، والرجمُ مهلك تساوى فيه الناسُ، وفي تقديمهم فائدة إمكان الرجوع فيجب، وأما في الإقرارِ فيتقدم الإمامُ، كذا فعل علي - رضي الله عنه - وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحفر للغامدية حفرةً إلى صدرها وأخذ حصاةً مثل الحمصة فرماها بها وقال "ارموا واتقوا الوجه "، فلما طفئت أخرجها وصلى عليها وقال: "لقد تابت توبةً لو قسمت على أهل الحجاز لو سعتهم ".
ولا ينبغي أن يُربط المرجومُ ولا يُمسَكَ ولا يحفر للرجل، لكنه يُرجمُ قائما؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يفعل
المجلد
العرض
81%
تسللي / 1781