اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحدود

إذا شهد أربعة على رجل بالزنا فجلد بشهادتهم ثم وجد أحدهم عبدا أو محدودًا في قذف فإنهم يحدونَ لأنهم قذفة فإن الشهود ثلاثة.
قال: (وأرش الضرب الجارح غير واجب وأوجباه في بيت المال).
إذا وجد أحد الشهودِ عبدًا أو محدودًا في قذف بعد أن جلد بشهادتهم وجرحته السياط لم يجب أرسُ الضرب على أحد عند أبي حنيفة.
وقالا: يجب الأرسُ في بيت المال، ولو رجع أحدهم لم يجب الأرش عليه، وعلى هذا الخلافِ لو مات من الجلد، وعلى هذا إذا رجع الشهود لا يضمنون.
وقالا: يضمنون عنده ومعرفة الأرش أن يقوم المحدود عبدا سليمًا عن هذا الأثر، ويقوم وبه هذا الأثر وينظر ما تنقص القيمة فينقص من الدية مثله لهما أنَّ الجرحَ مضاف إلى شهادتهم؛ لأنهم أثبتوا الجلد، والاحتراز

عن وقوع الجرح غير ممكن فكانوا مثبتين للجلدِ بنوعيه، وقد أعترف الراجعُ بأنه جان في الشهادةِ إلى تعقيب الجرح فيضمن أما العبد فلا يضمن لعدم الجناية لجواز كونه عدلا، إلَّا أنَّ القاضي أخطأ في القضاء بشهادته فيجب الضمان على من وقع القضاء له وهم العامة، فيجب في بيتِ المال كما في الرجم والقصاص، وله أنَّ الجرح ليس مضافًا إلى شهادتهم؛ لان الشهادة أثبنن الحد وهو ضرب مؤلم غير وإنما الجرحُ بفعل الضارب أو لرقة بشرةِ المضروب فلا يضمنه أحد، أما غير الضارب فلعدم الإضافة إليه، وأما الضارب فالقياس أن يجب الضمان عليه، لكن ذلك مستلزم لامتناع إقامة الحدودِ مخافةَ مطلقا.
قال: (ولو رجعوا بعد الرجم حددناهم وغرموا الدية ولا نقتلهم).
إذا شهد أربعةً على رجل محصن بالزنا فرجم ثم رجعوا عن شهادتهم يغرمون ديته ويحدون حد القذف. وقال زفر - رضي الله عنه -: لا يحدون.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: يقتلونَ لأنهم أقروا بوجوب بوجوب القتل منهم تسبيبا، فنزلوا منزلة المكرهِ، ولزفر - رضي الله عنه - أنهم إن كانوا قذفة حي فقد بطل موجبه بالموت وإن كانوا قذفة ميت فهو مرجوم
المجلد
العرض
82%
تسللي / 1781